الشعور بالنبذ


الحب شعور له ابعاد معرفية و اجتماعية و لا يشمل فقط الشعور بالحب نفسه و انما الثقة المتبادلة و الاحترام المتبادل و استعداد الطرفين للتضحية من اجل مواجهة التحديات سوية. بعبارة أخرى الحب يعني النضج المعرفي و العاطفي. لا يشمل الحب فقط حب بين انسان و اخر و انما العمل و العائلة و الوطن.

 الشعور بالنبذ شعور نفساني تطوري في غاية الأهمية و مع تطور الانسان يسعى الى بناء الية جهاز انذار مبكر لتجنب الشعور بالنبذ. مساره في الجهاز العصبي لا يختلف بتاتا عن مسار الألم. بعبارة أخرى ما يتم تحفيزه في الدماغ عبر الشعور بالألم هو ما يتم تحفيزه مع الشعور بالنبذ. ليس من المبالغة القول بان الشعور بالنبذ اشد من الشعور بالالم احياناً٬ لان الألم الجسدي يستجيب الى مسكنات الألم و لو جزئياً في حين الاستجابة لمسكنات الألم لا يثير الاعجاب و ربما هذا ما يفسر انحدار الانسان الذي يشعر بالذنب صوب ادمان المسكنات و المهدئات ناهيك عن الشراهة في الاكل و عقاقير طبنفسية لا فعالية لها في التخلص من هذا الشعور. مع الشعور بالنبذ تولد مشاعر سلبية متعددة مثل الشعور بالذنب و الاكتئاب بالإضافة الى الغضب و من خلالها يتدهور سلوك الانسان و لا يبالي بمبادئه الأخلاقية و الحفاظ على كرامته و احترام الاخرين. يصاحب الشعور بالنبذ تاثير سلبي على أداء الانسان الوظيفي و التعليمي و الأخلاقي. تكثر ملاحظة السلوكيات البدائية مثل تسفيه الاخرين و عدم المبالاة بالقواعد الاجتماعية و القيم الأخلاقية. الشعور بالنبذ له علاقة وثيقة بحاجة الانسان للشعور بالانتماء. هذا الانتماء قد يكون لانسان اخر و نسميه الحب و احيانا الى مجموعة أصحاب يستند عليهم أوقات المحن و كذلك الشعور بالانتماء الى وطن او ارض.

 مع الشعور بالنبذ  يتلاشى هذا الانتماء و يصبح الانسان مجرد الة تدمير لنفسه و الاخرين.