الذات البشرية


الانسان بين قيود السلطات و قيود الفيروساتهناك حقيقة لا تقبل الجدال و هو ان فيروس كورونا لا يزال حي يرزق و لا توجد علامة تشير الى ان مناعة القطيع مع التلقيح لعبت دورها في وقف انتشار و انتقال الفيروس. تشير دراسات ميدانية الى ان اكثر من ٩٠٪ من المواطنين في بريطانيا لديهم اجسام مضادة ضد كورونا و لكن عدد الإصابات بدأ يرتفع و ظهرت موجة ثالثة و ربما رابعة. 

القاعدة العامة هو ان مناعة القطيع تظهر مع وجود مناعة في ٨٠٪ من السكان. من زاوية أخرى هناك قيود على السفر و النشاطات الاجتماعية و المهنية لا تزال سارية المفعول و لكن سيتم رفعها الكثير منها يوم ١٩ تموز. رغم ذلك لا تزال القيود على السفر و تصنيف الدول الى احمر و اخضر و اصفر و ما بين الألوان كما هي رغم ان جميع الدراسات تشير الى ان نسبة فحص إيجابي لفيروس كورونا اقل من واحد بالمئة في المسافرين.

 الذات البشرية الواعية اما نسميه الانا في العلوم النفسانية لا تختلف كثيراً عن العضلة التي تصاب بالإرهاق و الفشل مع كثرة تقلصها و التحكم بها. كذلك الذات البشرية مع كثرة القيود و السيطرة عليها تصاب بالإرهاق و تتوجه صوب الاندفاع و التهور. ليس هناك من لا يدرك الان كيف ينتشر الفيروس و خطورته و عليه ان يوازن ما بين حريته و التحلي بالمسؤولية. هذه الازمة الوجودية هي امتداد لازمات الانسان الوجودية الأخرى فهو اولاً لا يقوى على العزلة القسرية و يسعى دوماً الاتصال مع الاخرين. ثانياً الانسان يبحث دوماً عن معنى لحياته و بفضل الفيروس و القيود بدأ هذا المعنى يتلاشى تدريجياً.بدلاً من نضوب الذات البشرية بسبب القيود هناك الحاجة الى تعزيز الأنا مع السماح الانسان بالحرية و التحلي بالمسؤولية.و كل عام و انتم بخير مع اطلالة عيد الأضحى المبارك.