السلامة و الحوادث في رمضان


24 Apr


السلامة والحوادث

يصاحب الصيام في شهر رمضان درجة من عدم التوازن العاطفي. هناك من يشعر بالتعب والإرهاق وتراه لا يتفاعل مع الأزمات بسرعة وإنما بهدوء. ولكن هناك من يشعر بالتوتر بل وحتى الاكتئاب خلال ساعات الصيام.

 التغيرات الوجدانية خلال شهر رمضان طفيفة ونادراً ما تحتاج الى معالجة طبية او نفسية٫ وتتلاشى بعد الثلث الأول من رمضان. يمكن تفسير هذه التعبيرات الوجدانية بعاملين وهما:

١ تغير النظم اليوماوي Circadian Rhythm حيث يصبح الانسان اقل نشاطاً اثناء النهار وأكثر فاعلية اثناء الليل. لا يختلف تأثير هذا العامل عن اختلاف التوقيت حين يسافر الانسان من منطقة الى أخرى.

٢ حرمان النوم Sleep deprivation في الانسان الذي يتوجه الى العمل لكسب رزقه اثناء النهار. تحرص هذه المجموعة احياناً على تجاوز السحور للحصول على ساعات نوم كافية وتجنب تأثير الصيام على اليقظة والتركيز٫ ولكنهم في نهاية الامر يعانون من التأثير السلبي لشدة الجوع والجفاف.

تغيير النظم اليوماي يتوازن تدريجياً خلال أسبوع في غالبية الحالات٫ ولكن حرمان النوم قد يصاحب العامل الصائم طوال شهر الصيام. يحاول الصائم العامل تعويض ساعات النوم المفقودة خلال عطلة نهاية الأسبوع٫ ولكن هذا التعويض لا ينفع الكثير احياناً بعد انتهاء ايّام العطلة حيث يواجه المشكلة نفسها عند الرجوع للعمل وبدرجة أشد لمدة يوم او يومين٫ وقد يتضاعف تأثير تغيير النظم اليوماي على الصحة.

تاثيرات تغيير النظم اليوماوي

هناك اجماع علمي بان تغيير النظم اليوماوي على المدى البعيد يؤدي الى:

١ تدهور الوظائف المعرفية مثل التركيز والذاكرة.

٢ اضطرابات وجدانية.

٣ ارتفاع احتمال الإصابة بأمراض ايضية وقلبية.

تأثير الصيام على هذه الوظائف بسبب تغيير النظم اليومي وعلى المدى البعيد لا أهمية سريرية له. ولكن تأثير الصيام مع تغيير النظم اليوماوي وحرمان النوم على الذاكرة والتركيز أمره شديد على تكرار النتائج من دراسات مختلفة من أوربا والإمارات العربية المتحدة التي استنتجت ما يلي:

١ ارتفاع مراجعة المسلم لمستشفيات الطوارئ خلال شهر رمضان.

٢ ارتفاع حوادث السير التي تتطلب مراجعة شعبة الطوارئ في المستشفى.

٣ ارتفاع نسبة الجروح بسبب الحوادث في شهر رمضان.

النصيحة

يجب ان يحرص الانسان على تقييم المخاطر من جراء عمله واستعماله الماكينات وسياقة السيارة اثناء الصيام. الصيام فريضة ولكن ذلك لا يعني تعريض نفسه للخطر وتعريض الآخرين لخطر بسبب ضعف تركيزه

القاعدة الإسلامية هي لا ضرر ولا ضرار

وَلاَ تُلْقُواْ بأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَة

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.