اضطرابات الشخصية


اضطرابات القلق


نفسانية


طبنفسانية


موضوع الاستشارة: الهوية الجندرية. تعليق الموقع:الهوية الجندرية ببساطة اعتقاد الانسان بان ولد في الجسد البيولوجي الخطأ. لا توجد أي علاقة بين هذا المعتقد و التركيب البيولوجي و الدماغي للإنسان. بعبارة أخرى الانسان هو الذي يقرر ان كان هو ذكراً ام انثى و لا يبالي بتعريف بيولوجي يعتمد على جيناته من خلال الكروموسومات التي هي XX للأنثى و XY للذكر. 

رواية الذي يعاني ما نسميه اضطراب الهوية الجندرية تكاد تكون واحدة و لا احد يستطيع اثبات او نفي الرواية. هذه الرواية تتعلق دائماً بشعوره منذ الطفولة بانه في الجسد الخطأ٬ يفضل العاب الجنس الاخر٬ اكتشافه بان الحل الوحيد لأزماته النفسية و الاجتماعية هو ان يتحول الى الجنس الاخر. موضوع الهوية الجندرية يدخل في صميم العقيدة الليبرالية٬ و انتشر كالوباء بفضل الانترنت و المواقع الاجتماعية . تم تزويق المعتقد بعشرات المصطلحات مثل لا انثى و لا ذكر . 

لم يسلم المجتمع الشرقي من وباء الهوية الجندرية بل تفاقم الامر سبب الازدواجية الشخصية٬ فهناك هوية اجتماعية على واقع الحياة و هناك هوية الكترونية يكتسبها من الخارج. دور الطب النفساني في علاج الهوية الجندرية لا يزيد على الصفر بكثير و في جميع الحالات لا يقرر الطبيب النفساني التعامل مع المريض و له الحرية في ان يفعل ما يشاء بارتداء ملابس الجنس الاخر مثلاً. الطبيب النفساني كذلك لا يوصف الهرمونات للحصول على هوية كيمائية جديدة مزيفة. كذلك قرار اجراء عملية تجميل خارجية تقع على عاتق المراجع فقط و الجراح الذي يقبل بعمل التداخل الجراحي.

 المخطط ادناه يوضح التشخيص الفارقي لا ضطراب الهوية الجندرية. هناك من يعاني منه حقاً و لا دور للطبي النفساني في المعالجة يستحق الذكر. هناك من يعاني من تأزم نفساني و عقد نفسية لا يعرف كيف يتخلص منها و يبدأ بالتنقيب عن الهوية الجندرية و خاصة في مرحلة المراهقة. هناك من هو مثلي و يحاول التعامل مع مثليته عن طريق الهوية الجندرية. 

هناك من هو مصاب بالفصام او التوحد و لا يصعب تمييزهم. يفعل الانسان ما يشاء و لكن عليه ان يتذكر بان الهوية الكيمائية و جراحة التجميل لها مضاعفات و تقصر من عمر الانسان بدون ادنى شك.

اقرأ المزيد  

Abnormal Illness Behaviour AIB

هناك مفاهيم عدة في الطب النفساني لا يتحدث عنها الكثير و لكن لا بد لكل من يعمل في الصحة العقلية استيعابها بوضوح عند التعامل مع مراجعه. تصدر مفهوم الهستيريا مصطلحات الصحة العقلية لفترة طويلة حتى شاع استعماله في كل مكان و فقد قيمته. في نفس الوقت ولدت حركة تطبيب و دراسة الدوائر المخية العصبية لتفسير سلوك الانسان٬ و سحبت هذه الدراسات العديد من المفاهيم صوب ما نسميه اضطرابات وظيفية عصبية. تم صياغة العديد من المفاهيم التقليدية في إطار جديد ومنحها دليل رقمي في المجلدات التشخيصية الجديدة. و لكن هناك مفهوم ولد في نهاية الستينيات من القرن الماضي يجمع يوضح العلاقة بين سلوك الانسان و الخدمات الطبية و الصحية العقلية لا يزال ساري المفعول و لكن نادراً ما يُشار اليه في الكلام و هو سلوك مرض غير طبيعي و الذي يعرف كذلك ب Dysnosgnosia. هذا المفهوم لا يخص الصحة العقلية فقط و لكن جميع الاختصاصات الطبية.

المفهوم بحد ذاته يعني موجود نمط غير قادر على التكيف لإدراك٬ تقييم٬ تجربة٬ و الاستجابة للحالة الصحية رغم تقديم الطبيب تقييما واضحاً للتشخيص و العلاج(ان وجد). هذا التعريف مبسط كما هو ولا يشمل فقط الاعراض الجسدية و انما يمتد الى جميع الاختصاصات الطبية و الجراحية.

تحت طيف سلوك مرض غير طبيعي و في الطب النفساني يمتد المفهوم من اضطراب مصطنع يتميز باختلاق اعراض عمداً من اجل الحصول على رعاية طبية او اجتماعية. الاضطراب المصطنع يتميز بحقيقة واحدة و هو ان المريض قلما يبالي بسبب الاعراض و لا يطلب سوى عمل الفحص بعد الاخر. في القطب الاخر من الطيف هناك المراق و فيه يبحث الانسان عن سبب لأعراض يشعر بها و لا يرضيه أي تفسير مهما كان و لا نتيجة فحص شعاعي او غيره. يتم وضع المراق حاليا في طيف الوسواس القهري و أحيانا يتحول تدريجيا او يولد مباشرة كاضطراب وهامي.

و لكن ما بين القطبين هناك مجموعة عدة لاضطرابات عقلية يتم حصرها ضمن المفهوم و احيانا لا يوجد تفسير افضل لها مثل تفسير سلوك مرض غير طبيعي. هناك اضطرابات التحول حيث يشكوا المراجع من اعراض لا يتم تفسيرها الا بمشاكل نفسية يتم التعبير عنها في طار جسدي وظيفي. اعراض كرب تالي للصدمة أصبحت كثيرة الانتشار و من الصعب احيانا تعريف الصدمة التي لا يقوى على تحملها الانسان. اعراض كرب تالي للصدمة كثيراً ما تتزامن مع الحصول على تعويض مادي بسبب حوادث السير او العمل.

اعراض التفارق كثيرة الانتشار و يمر بها ما يقارب اكثر من ثلثي البشر٬ و لكن مفهوم تبدد الواقع و تبدد الشخصية تجارب شخصية لا يستوعبها بسهولة الاخرين و في نفس الوقت لا تستجيب الى علاج بقدر استجابتها لظروف بيئية. الاعراض التفارقية كذلك كثيرة الملاحظة في الشخصية الحدية٬ و لكن السلوك الانتحاري و إيذاء النفس احياناً لا يعكس الا سلوك مرض غير طبيعي و تحدياً للمعالج النفسي. يمكن استيعاب مفهوم سلوك مرض غير طبيعي في اضطرابات القلق و الرهاب بالإضافة الى متلازمة التعب و الألم المزمن و الادمان.

تطبيب الكثير من هذه الاضطرابات في الممارسة المهنية و ووصف العقاقير يثبت السلوك المرضي و احياناً يؤدي الى تفاقمه و تبدأ رحلة علاج تتضمن تغيير و إضافة العقار بعد الاخر.




اقرأ المزيد  

أسباب الاكتئاب عموماً هي عوامل وراثية في الجينات او عوامل في البيئة التي ينشأ فيها الانسان. العامل الوراثي لا يتجاوز مقداره ٤٠٪٬ و في الغالبية يتم التفاعل بين الجينات و البيئة في انتاج اضطراب الاكتئاب. ما يتم وراثته ليس الاكتئاب بحد ذاته و انما الطبع او المزاج و الطبع بحد ذاته يمكن تصنيفه عموماً الى : 

١ انفعالية إيجابية تتميز بميل الفرد الى الانبساط و قلة الحساسية العاطفية و العصابية. هذا الطبع له دور وقائي ضد الاكتئاب.

٢ انفعالية سلبية تتميز بميل الفرد الى الانطواء و الحساسية من الاخرين و العصابية. هذا الطبع يؤهل الانسان للإصابة بالإكتئاب.

من جهة أخرى لا يمكن تجاهل الظروف البيئية و بالذات المنزلية التي ترفع من قابلية الانسان الإصابة بالاكتئاب٬ و هذا ما نسميه نموذج الاهبة- الضغط لتفسير الاكتئاب. سوء المعاملة في الطفولة و عدم حصول تعلق امن سليم بين الطفل و الوالدين يؤدي الى ولادة معتقدات اساسية غير تكيفية ترفع من قابلية الاستعداد للإصابة بالإكتئاب مع ضغوط بيئية او بيولوجية. الاكتئاب بحد ذاته يؤدي الى ترسيخ هذه المعتقدات الغير تكيفية و تولد حلقة مفرغة لا يخرج منها الانسان بسهولة. هذا ما يفسر أزمان الاكتئاب و عدم استجابته للعلاج.

اقرأ المزيد  


الالتزام بالعلاج ازمة تواجه جميع العاملين في الصحة العقلية في معالجتهم لمريض يعاني من اضطراب ذهاني مزمن. رغم ان الالتزام بالعلاج له علاقة ببصيرة الانسان حول مرضه و طبيعته٬ و لكن في نفس الوقت هناك عوامل عدة تلعب دورها في تدهور هذا الالتزام و يمكن تصنيفها الى ما يلي

: ١ النظام الصحي بحد ذاته و فشل الفريق الطبنفسي في إقامة علاقة علاجية سليمة مع المريض.

٢ العلاج بحد ذاته فكلما ازداد تعقيداً ارتفع احتمال ظهور اعراض جانبية للعلاج و استياء المريض منها. عدم تحذير المريض و تثقيفه عن العلاج و الاعراض الجانبية المحتملة كثيراً ما يؤدي الى عدم التزامه .

٣ المريض نفسه و طبيعة و درجة المرض الذي يعاني منه بالإضافة الى مستوى البصيرة. الامراض الذهانية المزمنة تؤثر سلبياً على أداء المريض معرفياً و اجتماعياً و ربما الحياة مع الاعراض او بدون اعراض لا يعني الكثير له.

٤ عوامل اجتماعية تتعلق بعدم مساندة المريض اجتماعياً و اقتصادياً و تدهور جودة حياته. مساندة الزوج في غاية الأهمية و الكف عن التعليقات السلبية من قبل الاهل و الأقارب قد يلعب دوره في تحديهم من قبل المريض و عدم التزامه بالعلاج. 

يتم التقاط نظريات عدة لتوقيف العلاج بسبب تأزم الفرد عقلياً و عقده النفسية. بعدها يتم استعمال دفاعات نفسية ذهانية و هي انكار الحقيقة و تحويرها. الانكار هو في عدم وجود اضطراب عقلي مزمن بحاجة الى علاج و تحوير الحقيقة يتم عن طريق توجيه أصابع الاتهام نحو الكادر المشرف على العلاج٬ الاهل٬ المجتمع و شركات الادوية. توقف العلاج يعني ارتفاع عوامل الخطورة وهي متعلقة بخطورة الانسان على سلامته و خطورته على سلامة الاخرين و تدهور صحته العقلية.

اقرأ المزيد