هزيمة كورونا


هزيمة فيروس كورونا

هناك علامات تشير الى بداية نهاية وباء كورونا عالمياً رغم ان ارقام الضحابا تجاوزت ربع مليون نسمة. مع بداية هجوم كورونا على البشرية توحدت الجهود العلمية لمواجهة الغزو و هناك بشائر عدة تشير الى قرب نجاح البشرية في التصدي لهذا الفيروس.

الأسبوع القادم سيتم استعمال فحص جديد اثبت فعاليته و ستنتجه شركة Rocheلقياس الاجسام المضادة التي تشير الى مناعة الانسان من الفيروس. هذه الخطوة ستساعد على فك القيود الاجتماعية بسبب الوباء.

هناك ايضاً التجارب السريرية السارية المفعول في الانسان لاستعمال لقاح ضد الفيروس. رغم صدور التعليقات السلبية حول احتمال نجاح هذه اللقاحات و انتاجها و لكن هناك امل كبير في خيبة امل المتشائمين من البشر.

و أخيراً هناك العلاج. في البدية لم توجد درسات سريرية حول فعالية أي علاج باستثناء استعمال الاوكسجين لمساندة الجسم و بالتالي فسح المجال لجهاز المناعة التخلص منه. ركزت البحوث العلمية على جانبين من الإصابة:

١ اولاً استعمال عقار مضاد للفيروسات للحد من تكاثره.

٢ منع رد فعل جهاز المناعة المعروف بعاصفة سايتوكين Cytokines Storm.

تم اصدار التصريح باستعمال عقار Remdesivir قبل أسبوع الذي أشار اليه الموقع قبل عدة أسابيع. هذا العقار هو نظير نوكليوتيداتNucleotide Analogue و يعني ذلك بان تركيبه يشبه الاحرف الكيمائية التي تشكل ابجدية الشفرة الوراثية للفيروس المكتوبة على الحمض النووي الريبي RNA. رغم ان نتائج استعمال العقار لم تكن مثيرة للغاية سوى تحسن تعافي المريض خلال ١١ يوماً مقارنة ب ١٥ يوماً لمن لم يستلم العلاج. اهداف اية تجربة للعقار تستهدف ما يلي:

١ علاج ما يجب علاجه.

٢ الاعراض الجانبية.

التجارب الاولية هي لمرضى مصابين بمرض شديد و ربما حالتهم متأخرة و لكن وجود فعالية ما سيشجع الطب على استعماله في وقت مبكر و هذا بحدث ذاته قد يعطي نتائج افضل.


العقار الثاني هو مضاد الالتهاب المعروف باسم Actemra(Tocilizumab) و الذي يستعمل في علاج التهاب المفاصل. هذا العلاج يستهدف عاصفة سايتوكين التي تؤدي الى افراز كميات هائلة من مضاد الالتهاب التي تدمر الرئة. العقار يغلق مستقبلات Interleukin-6 التي تستقبل سايتوكين. الدراسة الجديدة أظهرت فعالية العقار في علاج الحالات المتقدمة الشديدة رغم ان العقار تم استعماله في بعض المراكز الطبية التعليمية من وقت مبكر.