كورونا مع منتصف العام


فيروس كورونا مع بداية تموز ٢٠٢٠


عبثت جائحة كورونا بالحياة الاقتصادية و الاجتماعية للبشر في جميع انحاء العالم لمدة لا تقل عن ثلاثة اشهر على افضل تقدير. لكن في نفس الوقت تشير البيانات الإحصائية على قرب نهاية الوباء في بريطانيا و العديد من بلدان العالم. عدد جميع الوفيات في بريطانيا عموما في شهر حزيران دون معدلها الشهري٬ و عدد المصابين لم يتجاوز ٦٠٠ من ١٠٠ الف مواطن تم فحصهم في اليوم الأخير من حزيران. ارتفاع عدد الإصابات في مدينة ليستر أدى الى فرض حجر صحي فيها لمدة أسبوعين٬ و تسمع بين الحين و الاخر عن إصابات في محلات تصنيع اللحوم و هذا ليس بغير المألوف بسبب عوامل بيئية. في نفس الوقت لا تزال الدراسات على قدم و ساق للحصول على لقاح ضد كورونا٬ و تم تصنيع ملايين الجرع من قبل شركات الادوية البريطانية استعداداً لاستعمالها في المستقبل. هذه البيانات يجب ان تحفز الناس على اتخاذ التدابير اللازمة للحد من انتشار الفيروس و ليس العكس. هذه التدابير هي:

التباعد الاجتماعي لمسافة اكثر من متر و الأفضل مترين.

النظافة و التعقيم.

لبس الأقنعة.


الالتهابات الرئوية عموماً تنتقل من انسان الى اخر عبر قطيرات تحتوي على الفيروس حجمها ما بين 5-10 um و هباء جوي Aerosol حجم قطيرات دون 5um. هذه القطيرات مصدرها زفير الانسان المصاب اثناء التنفس و الكلام و السعال و العطس. تكمن مشكلة كورونا انتقاله عبر الهباء الجوي من انسان لا اعراض له٬ و بالتالي قد يتراكم هذا الهباء في الأماكن المغلقة لعدة ساعات و تنتقل العدوى الى الاخرين.


القطيرات الصغيرة تختلف عن الكبيرة كالاتي:

تنتقل لمسافة أطول.

تتوجه الى عمق الرئة و بالتالي تتجنب خط الدفاع الأول في الانف و البلعوم و تؤدي الى التهاب الرئة.

اكثر انتشاراً في الهباء الجوي و هذا يفسر انتشار الوباء في داخل الأماكن المغلقة و الحفلات و المنتديات.


يضاف الى ذلك بان سرعة تكاثر فيروس كورونا هي ثلاثة اضعاف سرعة تكاثر فيروس كورونا الأولى التي لا نسمع عنه. سرعة التكاثر هذه تؤدي الى انتشاره في البلعوم و انتقال العدوى قبل ظهور الاعراض او عدم ظهورها.


لذلك لا بد من الحرص على استعمال الأقنعة من قبل الجميع بالإضافة الى فحص المواطنين بصورة عشوائية و كشف من يحمل الفيروس و ينقله بدون اعراض.


كذلك تجنب الحفلات و الامسيات سواء كانت في مكان مغلق او مكشوف حتى اشعار اخر.