سلوك البشر


الاوبئة وسلوك البشر


ما هو المعروف عن الاوبئة والسيطرة عليها هو جهود البشر وعزمهم على تغيير سلوكهم من اجل السيطرة على انتشار المرض ورفاهية المجتمع بصورة عامة.


منذ ما يقارب ٥٠ عاماً قفز فيروس الايدز من القرود الى البشر وبعدها بدأ ينتشر وبائياً. ليس من الصعب نقل انتشار فيروس الايدز لو انتبه البشر الى سلوكهم في علاقاتهم الحميمية الجنسية واستعمال المخدرات عن طريق الحقن. رغم صرف مئات الملايين على توعية البشرية حول هذا المرض الفتاك وضرورة تغيير السلوك ٬ولكن لا تزال تسمع عن حالات جديدة يتم تشخيصها تقارب المليونين سنوياً٬ وربما نفس العدد ما لا يتم تشخيصها.


اما فيروس كورونا فقد قفز من الخفاش الى الانسان منذ أكثر من ستة أشهر. لم يكن الفيروس مفاجأة علمية وفي عام ٢٠١٨ كان الحديث العلمي في علوم الفيروسات حول جائحة مرض X في المستقبل بسبب تقارب البشر من عالم الحيوان. انتشر الفيروس بسرعة مذهلة والتف حول العالم ور الان يتنقل في امريكا والبرازيل والهند وافريقيا أكثر من غيرها من بقاع العالم. ترك الفيروس دماراً اجتماعيا وصحياً واقتصادياً. رغم ذلك فان الركود الاقتصادي لا يصعب عكسه استناداً الى اخر توقعات خبراء الاقتصاد٬ ولكن ما يحتاجه المجتمع هو منع انتشار الفيروس مرة أخرى بصورة سريعة٬ وذلك يتطلب تغيير البشر لسلوكهم. الفيروس لا يصعب الحديث عنه عكس فيروس الايدز ولكن سلوك البشر لا يزال يقاوم التغيير تماما مثل وباء الايدز. هناك من يرفض لبس الأقنعة لان ذلك يتعارض مع حقوقه الديمقراطية٫ ولا زال الكثير منهم أكثر ميلاً للأخبار المزيفة على الأنترنت ونظريات المؤامرة ولا يتوقف عن التسفيه بالنصائح الطبية.



علاج الفيروس اصبح اكثر وضوحاً و ضرورة استعمال الاوكسجين مبكراً مع عقار Dexamethasone في الحالات الشديدة للحد من رد فعل جهاز المناعة. لا يوجد دليل الى الان على ان الإصابة به مرة واحدة تعطيك مناعة دائمة حاله حال الزكام. اللقاح لن يتوفر لعدة اشهر.


لا توجد الان موجة ثانية للوباء في أي بلد من بلاد العالم انما الموجة الأولى لا تزال حية ترزق. لوقف هذه الموجة لا بد من الانتباه لسلوك البشر:

حافظ على النظافة

ارتدي القناع

تجنب الحفلات

تجنب الأندية

واحرص على عدم تعريض المستضعف صحياً لجراثيمك.