بداية النهاية


بداية النهاية

لاعصار كورونا


مع منتصف العام وبداية شهر الصيف في النصف الشمالي من الكرة الأرضية هناك إشارة الى قرب نهاية إعصار كورونا في هذه المرحلة بعد ان ترك ورائه دماراً لم يسبق له مثيل في عصرنا هذا.


ترك خلفه اولاً دماراً اقتصادياً في مختلف القطاعات٬ وغالبية الدول شهدت ركوداً اقتصادياً في الثلاثة أشهر الماضية. الكثير من دول العالم بدأت بتعديل توجيهات الحظر الصحي ومنها التباعد الاجتماعي. من المتوقع ان تعدل بريطانيا المسافة التي تفصل بين انسان واخر من مترين الى متر واحد كما هو الحال في فرنسا. كذلك تغيرت قواعد العمل ولا أحد يعلم ان كان العمل من بعد سيصبح أكثر استعمالاً.


ترك الاعصار أثاره على الخدمات الصحية وخاصة في علاج امراض الأورام والاضطرابات المزمنة بسبب توقف بعض الخدمات لمواجهة الجائحة وتجنب المرضى مراجعة المستشفيات ومراكز العلاج خوفاً من الإصابة بفيروس كورونا. تشير بعض الدراسات الى ان زيادة ضحايا بعض الأورام لمدة عشرة أعوام بسبب توقف عمليات التحري عنها خلال هذا العام.


عملية تكاثر الإصابات يتم تقييمها بالإشارة دوماً الى الى عامل التكاثر Rوحين يهبط الرقم الى اقل من رقم واحد يتوقع الجميع نهاية التباعد الاجتماعي وفتح الأسواق وفي نفس الوقت من المتوقع فتح الحدود الدولية. يترقب الجميع بفارغ الصبر فتح السفر بين بريطانيا وعشرة دول أوروبية وفي مقدمتها اسبانيا والبرتغال خلال الأسابيع القادمة. ما يجب ان يحافظ عليه الانسان هو ما يلي:

ضمان مسافة متر واحد بينك وبين الاخرين.

استخدام القناع في العمل.

استخدام قناع واقي أفضل في المواصلات والمعروف بقناع N95.


التحدي الاخر الذي يواجه البشرية هو احتمال حدوث موجة ثانية في النصف الثاني من العام ومع حلول شهر الخريف في النصف الشمالي من الكرة الأرضية. هناك أكثر من ١٣٠ لقاحاً يتم دراسته وأكثر من عشرة منها تخضع لدراسات ميدانية تحاول الأمم المتحدةالتنسيق بينها في مختلف دول العالم. تواجه هذه الدراسات تحديات لم يكن بغير المتوقع وهو انخفاض عدد الإصابات وانتشار الفيروس الذي يؤثر على القوة الإحصائية للدراسات. استثمرت الدول الغربية مئات الملايين من الدولارات في هذا المجال والكثير يأمل ان يدخل اللقاح حيز التنفيذ نهاية العام.


عملية رصد الإصابات قد يتحسن مع وجود فحص جديد للتحري عن الاجسام المضادة بدلا من الفحص الحالي الذي يبحث عن المستضد. الفحص الحالي له مشاكله الميدانية والمختبرية وربما ستصبح عملية رصد الإصابات وعزلها أكثر سهولة في النصف الثاني من هذا العام. استخدام التكنولوجيا لرصد الإصابات وعزلها مع استعمال الهاتف الجوال لم يتعاون معه الكثير من الناس خوفاً من التجسس عليهم وبالتالي تم اسدال الستار عليه.



وهناك ايضاً الطبيعة نفسها. فيروس كورونا لا يعيش خارج الخلايا الحية لفترة تزيد عن بضع ساعات ولكي يتكاثر يحتاج الى جسم حي. ارتفاع مناعة القطيع في السكان قد تضح حداً لانتشار الفيروس. هناك أيضا عملية لانتقاء الطبيعي Natural Selection حيث عملية تكاثره بحد ذاتها لا تختلف عمن عملية استنساخ صوري Photocopyingو هذه العملية البدائية تنتج احياناً نسخ ضعيفة وحميدة قد لا تفتك بالمصاب ولكن تستوطنه لتبقى على قيد الحياة. هناك العديد من الفرضيات وربما الفرضية الطبيعية الأخيرة قد تنهي إعصار كورونا وعودته ثانية خلال عام او عامين. بالطبع هناك من يستوعب الانتقاء الطبيعي بان الفيروس يقضي على الانسان العليل الأقل مقاومة للأمراض٬ ولكن وجهة النظر الأولى حول بقاء الفيروس على قيد الحياة في مصلحة كورونا قبل مصلحة الانسان.



المصادر : اضغط على الواصل في المقال.