المناعة المنفعلة


المناعة المنفعلة وفيروس كورونا

Passive Immunity & Covid – 19


المناعة العلاجية من نوعين:

مناعة فاعلة يكتسبها الانسان بعد اصابته بعدوى او التلقيح وهي مناعة فعالة طويلة المدى واحياناً طوال العمر.

مناعة منفعلة قصيرة المدى يحصل عليها الانسان من سوائل انسان اخر تحتوي على اجسام مضادة ضد العدوى٬ وخير مثال على ذلك ما يحصل عليه الطفل من امه مباشرة بعد الولادة وحليب الام للطفل الرضيع في الأشهر الثلاثة الأولى.


منذ بداية جائحة كورونا وعدم وجود علاج فعال والحديث هو عن استعمال مناعة منفعلة يتم نقلها من بلازما الانسان الشافي من المرض الى انسان يعاني من حالة حرجة لعدوى فيروس كورونا. القاعدة العامة هي ان بلازما الانسان الشافي من المرض غنية بأجسام مضادة. الان وبعد مرور ما يقارب ثلاثة أشهر استلم أكثر من ١٦ ألف مريض مثل هذا العلاج٬ وهناك تلميح من دراسة صغيرة من تجربة سريرية تشير الى بعض الفائدة٬ والتحفيز لعمل دراسة سريرية عشوائية Randomised Clinic Trial.


استعمال المناعة المنفعلة ليس حديث العهد وتم استعماله في الانفلونزا الاسبانية في عام ١٩١٨ والحصبة ومتلازمة الجهاز التنفسي الحادة. أقرب تجربة لاستعمال المناعة المنفعلة هي لعدوى نادرة ظهرت في السبعينيات تسمى الحمى النزفية الأرجنتينية حيث كانت النتائج تشير الى تعافي ١٦٪ من المرضى الذين تم علاجهم بالبلازما مقارنة ب ١٪ فقط من الذين لم يستلموا العلاج. علاج المناعة المنفعلة كان فاشلاً مع فيروس ايبولا.



المناعة المفعلة بحد ذاتها لا تخلوا من مضاعفات. قد تتلف اجسام مضادة الاوعية الدموية في الرئة٬ وقد لا يتكيف جسم المريض مع حجم السوائل المنقولة وبالتالي مضاعفات خطيرة للغاية.


استعمال المناعة المنفعلة مع فيروس كورونا بدأ أولا مع تجربة صغيرة في الصين في عشرة مرضى فقط ولا يستطيع أحد الوصول الى استنتاجات سليمة مع حجم هذه التجربة. اما النتائج الأولية من تجربة تحكم Controlled Trialأمريكية لتسعة وثلاثين مريضاً فان الفرق في معدل الوفيات (١٢.٨٪ في مجموعة العلاج مقابل ٢٤.٤٪ في المجموعة الضابطة) لم يحصل على دلالة إحصائية. الجميع ينتظر معلومات عن ٢٧٥ مريضاً تم علاجهم٬ ولكن احتمال الحصول على نتائج قوية ذات دلالة إحصائية ربما بعيد المنال.

هذه النتائج ليست بغير المتوقعة لان مشكلة الإصابة بفيروس كورونا الشديدة لا تكمن في خبث الفيروس وانما في رد فعل جهاز مناعة الجسم بحد ذاته.


في نهاية الامر المناعة الفعالة هو ما ينتظره الجميع وربما حدوث طفرة في الفيروس نفسه ليتعايش سلمياً مع جسم الانسان احتمال لا يمكن نفيه وخاصة ان هذا الفيروس بدائي للغاية وليس أكثر من مجرد جزيئة لا تحتوي نواة كان حي.