اللقاح ضد كوفيد ١٩


اللقاح البريطاني مقابل غيره

Covid 19 Oxford Vaccine vs Others 

الشهر الحادي عشر لهذا العام هو شهر الإعلان عن أكثر من لقاح فعال ضد فيروس كورونا. جميع اللقاحات تتميز بميزة واحدة كما نوه اليها الموقع سابقاً وهي تحفيز الجسم لإنتاج اجسام مضادة ضد المسمار البروتيني Spike Protein على سطح الفيروس بالتالي يمنع الجسم اقتحام الخلية من الفيروس. لكن طريقة إعطاء هذا البروتين تختلف بين عقار اوكسفورد الذي ستنتجه شركة استرا زينكا Astra Zeneca واللقاحات الاخرى التي تم الإعلان عنها. 

يتم توصيل اللقاح بصورة مباشرة او عن طريق ناقل Vector. الطريقة المباشرة هي التي استعملها لقاح فيزر ومودرنا في حين لقاح اكسفورد استعمل ناقل هو فيروس حميد من مجموعات الفيروسات الغدية Adenovirus. حينها اثار بعض الخبراء قلقهم بان استعمال ناقل للبروتين المسماري قد يحفز الجسم انتاج اجسام مضادة ضد الناقل بدلاً من فيروس كورونا. هناك ايضاً من اثار بعض علامات الاستفهام حول تعقيد الدراسة الميدانية للقاح أكسفورد. كذلك تم عرقلة الدراسة في أمريكا لمدة عدة أسابيع بسبب مرض أحد المتطوعين الذي اصلاً لم يستلم اللقاح. في نهاية الامر تم الإعلان قبل يومين بان لقاح أكسفورد البريطاني بعد تجربته في أكثر من ٢٠ ألف مريض تصل فعاليته الى ٧٠٪. ولكن تم إضافة تعقيد اخر وهو ان الفعالية تصل الى ٩٠٪ مع إعطاء نصف الجرعة في الحقنة الأولى والجرعة الكاملة في الحقنة الثانية. بالطبع تم انتقاد هذا العمل الاحصائي وخاصة بان نصف الجرعة تم إعطاؤها سهواً بالإضافة الى ان عدد المتطوعين لأعمار أكثر من ٥٥ عاماً لم يكن مرضياً. استجابت الأسواق العالمية بانخفاض سعر سهم الشركة. 

نقاش عام

رغم الإعلان عن نتائج اللقاحات انتشر في الاعلام العالمي ولكن الى الان لم يتم تقديم البحث العلمي لأي مجلة علمية لدراسته من قبل خبراء خارج فريق الباحثين و بالتالي نشره. ربما يعود السبب في ذلك الى حيرة العالم مع فيروس كورونا. رغم ان فعالية اللقاح البريطاني هي ما بين ٧٠-٩٠ ٪ مقارنة ب ٩٠ -٩٥٪ باللقاحات المعلنة و لكن هناك فرق لا بد من الانتباه اليه في تقييم و فحص المتطوعين. اللقاح البريطاني حرص على فحص المتطوعين و حتى الذين بدون اعراض و استنتج بان اللقاح يمنع حتى الإصابة بدون اعراض. كذلك لم يحتاج مصاب الدخول الى المستشفى حتى بعد اصابته بفيروس كورونا رغم تلقيحه ما يعنيه ذلك بان مشهد انسان استلم اللقاح و لكن ينقله لغيره ضعيف جداً. اما مع لقاح فيزر و مودرنا فان الكشف عن الحالات اعتمد كلياً على وجود اعراض فقط و بعدها فحص المتطوعين. لقاح اكسفورد زهيد الثمن مقارنة بغيره و لا يحتاج الى تبريد لنقله من مكان الى اخر و هذا في غاية الأهمية مع تلقيح جماهيري. بالطبع لا يزال جميع ينتظر نشر المعلومات حول الاعراض الجانبية لجميع اللقاحات.و في نهاية الامر ما يمكن قوله الان بان التلقيح ضد فيروس كورونا ممكن و سيحصل مستقبلاً.