الخفاش



هل سينقرض الخفاش


الخفافيش٫ حالها حال الكثير من الحيوانات٫ لها موقعها في ثقافات الشعوب. فجأة تسمع حديث الناس الذي لا يستند على دليل علمي٫ يتنبأ بان الكلاب ربما ستساعد في تشخيص المصاب بفيروس كورونا في بريطانيا.  الصين تختلف عن بقية الثقافات و تعتبر هذا الطائر رمزاً لحسن الحظ و السعادة. لكن امر الخفاش تغير٫ و الجميع يقبل الان بان فيروس كورونا استوطن الخفاش٬ و الذي ابتلعته الافاعي٫ و ومن ثم انتقل الى الانسان ربما عن طريق حساء الافعى الذي انتشر في الصين.


 هناك اكثر من الف و أربعمئة نوعاً من الخفافيش عالمياً. يتميز الخفاش بميله الى السبات٫ و الان بدأ أهل الصين يطالبون بطرد هذه الخفافيش و إيقاظها من سباتها. هذه العملية بحد ذاتها تؤدي الى نهاية الخفاش٫ و ان تم إرسالها الى بيئة غير بيئتها فمصيرها لا يتحسن اطلاقاً. بالطبع لم يكتفي الناس بالهتاف و المطالبة بطرد الخفافيش و إنما إصدار حكم الإعدام عليهم و بدأ عملية الذبح جماهيرياً. لكن الغريب في كل ذلك بان الخفاش الذي يحمل فيروس كورونا من نوع حدوة الحصان لا يستوطن المدن الصينية.


رغم السمعة السيئة الخفاش هذه الأيام لا بد من الاشارة التي دوره البيئي الإيجابي. يمكن القول بان الخفاش مبيد طبيعي للحشرات و الجراثيم. يساعد هذا الحيوان  في نشر بذور مختلف النباتات و التلقيح. كذلك يتم استعمال هذا الطير في دراسة مختبرية حول الشيخوخة٫ الوقاية من الامراض الخبيثة٫ المناعة و التطور المتكيف Adaptive Evolution.


و لكن ما هو مصير الخفاش؟

لا أستطيع الجواب على ذلك مع شدة مشاعر غضب الجماهير الصينية و الجماهير الغير صينية على أهل الصين و خفافيشها و افاعيها.