مناعة القطيع


19 Aug

مناعة القطيع و فيروس كورونا


لا يزال فيروس كورونا يعبث بارواح الناس و أرزاقهم٬ و هناك الحديث عن مناعة القطيع و التي تعني وجود عدد كافي من المواطنين الذين لديهم مناعة ضد الفيروس و بالتالي يتوقف انتقال الفيروس في المجتمع.

نظرية مناعة القطيع ظهرت بسرعة لأول مرة مع بداية الجائحة٬ و لكن سرعان ما وضعتها الجهات الصحية جانباً و التزمت بخطة كبت انتشار الفيروس بأتخاذ إجراءات حجر صحي صارمة. توقع الكثير بان فيروس كورونا قد ينتهي امره مع فصل الصيف تدريجياً و لم يحدث ذلك. توقف انتشاره في نيوزيلندا و من ثم عاد الى الظهور. اتخذت السويد إجراءات اقل صرامة من غيرها لتشجيع مناعة القطيع٬ و لكن لا يوجد الدليل بأن ذلك قد حدث في بلد واسع قليل الكثافة السكانية٬ و ما يقارب ٤٠٪ من المواطنين يعيشون وحدهم. مع اقتراب نهاية فصل الصيف و انتظار اللقاح٬ عاد الحديث مجدداً الى مناعة القطيع.


اولاً ظهرت مقالة في المجلة الطبية البريطانية تتوقع بان مناعة القطيع ستحدث مع فيروس كرونا مع إصابة ١٠-٢٠٪ من السكان و ليس ٦٠ -٧٠٪. هذا التخمين نظري بحت و يستند على فرضية الاستنزاف الانتقائي للمعرضين للإصابة باي فيروس سيؤدي تدريجياً الى انخفاض عدد الإصابات. رقم ٦٠-٧٠٪ من الإصابات للوصول الى مناعة القطيع يعتمد كلياً على عامل التكاثر الفيروسي المعروف ب R و الذي يقدره البعض مع فيروس كورونا بما يقارب ٣ و يعني ان كل انسان يحمل الفيروس ينقل العدوى الى ثلاثة. من جهة اخرى ما نعرفه ان ٥٧٪ من سكان منطقة Bergamo الإيطالية لديهم اجسام مضادة للفيروس مع نهاية شهر حزيران و لكن لا يوجد دليل بان هناك مناعة قطيع. هناك ايضاً من يدعي بان مناعة القطيع موجودة في نيويورك و بعض احياء لندن و مومباي في الهند. الحقيقة ان جميع هذه الاستنتاجات لا تصل الى درجة اليقين لان انتقال الفيروس حالياً يتأثر بعوامل أخرى منها:

١ التباعد الاجتماعي.

٢ عزل المصابين.

٣ الإجراءات الوقائية مثل الأقنعة.

٤ اغلاق معاهد التعليم.

٥ انخفاض عدد مراجعين المستشفيات.


الغالبية من الناس تنتظر اللقاح٬ و لكن في نفس الوقت هناك اقلية لا بأس بها تعارضه٬ و ذلك لا يقتصر على فيروس كورونا و انما جميع اللقاحات استناداً الى فرضيات مضللة. على سبيل المثال ٣٥٪ من سكان الولايات المتحدة الامريكية سيرفضون اللقاح و ١٦٪ من سكان بريطانيا.


بالطبع هناك عامل الفيروس نفسه الذي قد يتطور و ينتهي امره خلال عامين او سيظل ضيفاً ثقيلاً لفترة أطول.


تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.