كورونا هذا الاسبوع


17 Sep

أسبوع كورونا


لا تزال ارقام و اخيار جائحة كورونا تتصدر الاخبار يومياً٬ ليس فقط من الجانب الصحي و انما الاقتصادي و التعليمي و السياسي. لم يساعد تصريح احد خبراء منظمة الصحة العالمية قبل يومين الكثير حين قال بان الجائحة اشبه بفلم مرعب و لم نشاهد بعد أسوأ جزء منه.


ارقام عدد الإصابات في ارتفاع تدريجي في أوروبا٬ و رغم ان معظم الإصابات لم تتطلب العلاج داخل المستشفى٬ و لكن من يراقب الأرقام بدقة سيلاحظ ارتفاع من يحتاجون العناية المركزة هذا الأسبوع. عدد الضحايا في اسبانيا يثير القلق٬ و عدد المصابين في الهند في ارتفاع مستمر و ستتصدر قريباً قائمة الإصابات تماماً كما حدث مع الانفلونزا الاسبانية قبل قرن من الزمان.


استراتجية معظم الدول هو فحص المشتبه بهم و عزلهم فيما يسمى اختبر و تتبع T&T: Test b& Trace. هذه الاستراتيجية تواجه صعوبات عدة خاصة في بريطانيا بسبب طلبات الجمهور بعد فتح المدارس و الجامعات. ما لا يقل عن الربع من الطلب هم لمواطنين لا يعانون من اعراض٬ و من لا يحصل على فحص يعزل نفسه و عائلته و الحجة دوماً بانه لم يتم فحصه. بالطبع لا احد ينكر بان القلق بسبب الجائحة لا يمكن الاستهانة به٬ و لكن في نفس الوقت تعاون المواطنين مع الإجراءات الوقائية لا يصل الى الكمال على افضل تقدير.


معالجة كورونا داخل المستشفى أصبح اكثر وضوحاً٬ و لكن في نفس الوقت لا احد يستطيع القول بان هناك علاجاً يستهدف الفيروس. بدأت هذا الأسبوع تجارب استعمال اضداد أحادية النسيلة Monoclonal Antibodies تم صناعتها مختبرياً. بالطبع هذه التجارب السريرية لن تنتهي قبل نهاية العام لكي تحصل على رخصة الاستعمال العام في المستشفيات.


في نفس الوقت تعجلت بعض الدول في ترخيص استعمال لقاح ضد كورونا و هناك اكثر من واحد منها. الامارات العربية رخصت باستعمال لقاح صيني٬ و روسيا لها لقاحها. اما اللقاح البريطاني فلا يزال في مرحلة متقدمة من التجارب السريرية٬ و الامل في ترخيصه قبل نهاية العام ضئيل جداً. بالطبع ليس هناك دليل مقنع بان اللقاح سيوفر المناعة الكاملة للجميع٬ و ربما فعاليته ليست افضل من فعالية لقاح انفلونزا الموسمي ضد الانفلونزا نفسها.


و اخيراً هناك الصين٬ و ما يثير العجب بان عدد المصابين يومياً لا يتجاوز عدد أصابع اليدين رغم ان الفيروس ولد هناك و انتشر في جميع انحاء العالم. ربما هناك مناعة ضد فيروسات كورونا في البلد نفسه و ربما الارقام الصينية غير دقيقة و الله اعلم.

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.