فيروس كورونا


18 Aug

فيروسات كورونا

Corona Viruses


لا يزال فيروس كوروناCovid-19 يجتاح الكرة الأرضية٬ و مؤخراً هاجم الهند و البرازيل و غيرها٬ عابثاً بارواح الناس و اقتصادها. لا بد ايضاً مراجعة ما نعلمه عن هذه الفيروسات بين الحين و الاخر.

اولاً لا بد من الإشارة الى ان فيروسات كورونا التي تتعامل مع الاسنان هي سبعة:

أربعة منها لا تسبب اكثر من زكام بسيط.

ثلاثة منها فيروسات قد تقضي على الانسان.

هذه الفيروسات الثلاث تستحق بعض المراجعة.


تتم الإشارة الى فيروس كورونا الحالي باسمه الأصلي و هو SARS-Cov-2 لانه يشبه الى حد ما الفيروس الاول الذي ولد عام ٢٠٠٢ و باسم SARS-Cov-1. لا تزال معظم المقالات العلمية تستعمل هذه المصطلحات بدلاً من مصطلح Covid-19. لكن الفيروس الفتاك الثالث المعروف ب MERS-Cov لا يزال يستوطن الشرق الأوسط و بالذات منطقة الخليج العربي٬ و يصيب بعض الافراد بين الحين و الاخر. الحقيقة الفيروس الثالث اشد فتكاً من غيره٬ حيث يقترب معدل الوفيات الى ٣٤٪. آجتاح SARS-Cov-1 العالم و انتشر في ٣٠ بلد و لكن امره انتهى خلال اشهر و فتك باكثر من ثمانية الاف نسمة. فيروس Covid-19او SARS- Cov-2 اجتاح جميع اقطار العالم و فتك الى الان بما يقارب ثلاثة ارباع مليون نسمة و أصاب ما يقارب ٢٠ مليون انسان تم تشخيصهم مختبرياً. بما ان الكثر من الإصابات بدون اعراض٬ فان الرقم الحقيقي هو ما يقارب ١٠٠ مليون.


فيروس SARS-Cov-2 يشبه فيروس SARS-Cov-1 بما يقارب ٨٠٪٬ و مسقط راسه هو الصين أيضا و قفز من الحيوان الى الانسان في أسواق الحيوانات البرية. الفيروس الأشد فتكاً لا ينتشر بصورة واسعة٬ اما الفيروس الأقل فتكاً فهو على العكس من ذلك ينتشر عالمياً و يصيب الكثير و لكنه ايضاً يعبث اكثر بحياة الناس و ارزاقها. هذه الفرق بين الفيروسين يفسر الى حد ما ارتباك رد فعل جميع دول العالم باستثناء الصين في البداية٬ و حديثهم عن مناعة القطيع و عدم اتخاذ الاحتياطات اللازمة. الصين لها تجربة بالفيروس الأول الفتاك٬ و هذا يفسر استعمالها إجراءات صارمة في البداية لاحتواء الجائحة ٬ و التي كان يسخر منها الاعلام الغربي و يضيفها الى قائمة التدخل بالحريات الشخصية.


تشير الدراسات العلمية الميدانية بان قابلية العدوى Transmissibilityللفيروس الأول و الثاني لا تختلف كثيراً و هو واحد يعدي ثلاثة و التي يتم الاشار اليها احياناً ب Ro-R nought . قابلية العدوى هي اقل بكثير من الحصبة التي تتصدر قائمة الفيروسات المعدية(١٨) و اكثر من الانفلونزا( ١-٢). لكن رغم ذلك فان الفيروس انتشر بصورة واسعة بسبب عاملين:


الأول وجود من ينشر الفيروس و لا تظهر عليه اية اعراض.

الثاني الفرق بين الفترة الكامنة Latent Period و فترة الحضانة Incubation Period بين الفيروس الأول و الثاني. الفرق بين الفترتين هو ما يسمى بفترة عدم التطابقMismatch Period. الفيروس الأول امره شديد و قترة الحصانة من ٢- ٧ أيام٬ فلذلك ترى الفترة الكامنة التي يمكن ان ينقل فيها المصاب الفيروس الى غيره قصيرة. الفيروس الثاني فترة حضانته ما بين ٢ -١٤ يوماً و الفترة الكامنة التي يتم فيها نقل الفيروس طويلة و يضاف الى ذلك وجود اعراض طفيفة فقط لا يبالي بها الانسان و لا يعزل نفسه عن الاخرين و انما ينشر العدوى لهم. هذا العامل يفسر لنا اهتمام الجهات الصحية بفحص اكبر عدد من الناس و مطاردة من اتصلوا بهم لغرض فحصهم و عزلهم ايضاً.


في نهاية الامر الجائحة لا تزال تدور عالمياً٬ و لا يوجد بديل الى الان سوى فحص المواطنين و عزل من يحمل الفيروس لمدة ١٤ يوماً. ارتداء الأقنعة في غاية الأهمية و تجنب الاختلاط مع الاخرين ضرورة مرحلية لحين انتهاء امر هذا الفيروس.


تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.