طفرات كورونا بين الواقع و الامل


19 Sep

طفرات كورونا

بين الواقع و الامل


لا تزال اخبار فيروس كورونا COVID-19 تتصدر الاخبار اليومية. عدد الإصابات بدأ بالارتفاع تدريجياً و بسرعة الى حد ما في جميع مناطق اوربا٬ و عدد الإصابات في كل ١٠٠ الف نسمة هو الذي يقرر استراتيجية الدولة في اتخاذ الإجراءات اللازمة٬ و هناك الحديث عن موجة ثانية بدأت في اسبانيا و فرنسا و قريباً ستنتشر في بريطانيا و غيرها من البلدان الاروبية. هناك من يعارض اتخاذ إجراءات وقائية مشددة للأسباب التالية:

اولاً تاثيرها على الاقتصاد و التعليم.

ثانيا عدد الإصابات هو عدد نتائج الفحوصات الإيجابية ٬ و ربما عدد اليوم اكثر من السابق بسبب وفرة الفحوصات المختبرية مقارنة بالسابق.

ثالثاً و هذا مايشير اليه البعض ان السلالة المنتشرة الان المعروفة ب D 614 G اسرع و اسهل انتشاراً و لكن اقل شدة من غيرها. الصراحة هذا الرأي الذي يستهدف طمأنة الناس لا يستند على دليل قوي. الفيروسات عموماً هي ابسط أنواع الكائنات الحية٬ و حين تدخل الجسم تستغل ماكنة الخلايا لاستنساخ نسخ جديدة منها و البعض منها يتغير بسهولة و تنتشر السلالة الجديدة من المصاب الى اخر. يقدر العلماء بان أنواع النسخ الجديدة من كورونا تصل الى ٢٠ الف٬ و لكن السلالة الأكثر شيوعاً الان هي المذكورة أعلاه٬ و لكن عينات الداخلين الى المستشفى لا تشير بان هذه السلالة اكثر لطفاً من غيرها. على العكس بدأت المستشفيات الاسبانية و الفرنسية تزدحم بالمرضى من جديد و الصورة ادناه توضح بداية نصب مستشفيات مؤقتة على شكل خيم في مدريد.



بالطبع ما يثير القلق عند البعض بان هذه الطفرات الجديدة قد تؤدي الى ولادة سلالة جديدة مقاومة لاي لقاح سيتم تسويقه في نهاية هذا العام او بداية العام الجديد. الكثير ينفي ذلك٬ و لكن لا احد يعلم كيف ستكون فعالية اللقاح عند استعماله على نطاق واسع. لا احد يعلم ان كانت سيدة المسرح الاوبرالي الروسية Anna Netrebko قد استلمت اللقاح الروسي قبل اصابتها بكورونا ام لا(الصورة).



ايران بدورها أعلنت عن موجة ثالثة و ليس ثانية٬ و لكن حين تتفحص الأرقام سترى ان عدد الإصابات لم يتغير استناداً الى نشرات منظمة الصحة العالمية.


و لكن شر البلية ما يضحك احياناً.صرح رئيس الجمعية الطبية التركية عن انتشار الفيروس مجدداً في تركيا و بالذات انقرة مناشداً الدولة باتخاذ إجراءات وقائية جديدة. رد عليه زعيم احد الأحزاب الوطنية المتحالف للدولة Devilettes Bacheli بان على الحكومة اغلاق الجمعية الطبية التركية.

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.