سلوكيات البشر و فيروس كورونا


23 Aug

سلوكيات البشر

وجائحة كورونا


ما يمكن استنتاجه هذه الايام ان جائحة كورونا لن تنتهي قريباً. بدأت في الشتاء٬ ومر الربيع والصيف٬ ونصف الكرة الأرضية الشمالي يقترب الان من الخريف٬ ولا يزال الفيروس يتجول بحرية بين البشر في كل بقعة من بقاع الأرض.


سلوكيات البشر لا تتغير بسهولة٫ والانسان مخلوق يتميز بتعلقه بالعادة والروتين. تتطور شخصية الانسان ويكتمل بناء شخصيته بعد عمر ٢٥ عاماً ومعها يكتسب سلوكيات صحية وأخرى سيئة. ما يتعلمه الانسان ويكتسبه في ٢٥ عاماً يصعب عكسه خلال شهر او عام٬ ولذلك واجهت الناس صعوبة في تغيير سلوكها مع بداية الجائحة٬ وسرعان ما تم رفع القيود بدأ تجاوز التوجيهات الصحية٬ وعاد فيروس كرونا يتنقل بسهولة بين البشر في اروبا عموماً.


ولكن هناك بعض مناطق العالم لا تزال تعاني من انتشار الفيروس ولا تزال ارقام الإصابات الصادرة من الجهات الرسمية تكاد تكون ثابتة وخير مثال على ذلك العراق. لا تزال تسمع بان عدد الإصابات هو ٤ الاف يومياً٬ والسبب في ذلك هي الصعوبات الاجتماعية٫ والبيئية والاقتصادية التي لا تشجع الناس على تغيير سلوكها ويضاف الى ذلك الوعي الصحي.


اكتسب البشر ايضاً في بريطانيا عادات ومكاسب جديدة مع الجائحة وخاصة في مجال التعليم. لم يجلس احداً امتحاناً وتم تقييم درجات الاختبارات السنوية الوطنية من قبل المعلمين المعروفين بكرمهم للطلبة. من جراء ذلك ارتفعت نسبة الدرجات العالية٬ وتواجه الجامعات ضغطاً لم تعرفه من قبل. الحقيقة ان ذلك لن يساعد الطلبة وخاصة في المراحل الثانوية٬ والدراسة في الجامعات المتميزة صعبة٬ ولا يحق للأغلبية إعادة السنة. في النهاية ستدفع هذه الظاهرة الجامعات الى استحداث اختبارات القبول كما هو الحال في جامعة اكسفورد وكمبردج. التخلي عن هذه المكاسب لمجموعات الطلبة الجديدة لا يخلو من الصعوبة٬ وطاقم التعليم يتقاضى اجوره وهو في البيت بدون مصاريف النقل. لا ينطبق ذلك فقط على طاقم التعليم وانما على مؤسسات أخرى.


البلد

الإصابات/ ١٠٠ ألف

بريطانيا

21.5

بلجيكا

53.9

اسبانيا

152.7

فرنسا

54.4

هولندا

46.4

ايرلندا

26.2

السويد

36.6

النمسا

34.6


معدل الإصابات في الأسبوعين الماضيين في اروبا يختلف من بلد الى اخر٬ ومعدل الإصابات في بريطانيا أفضل من غيرها. معدل الوفيات بسبب الفيروس هو 0.2 لكل ١٠٠ ألف نسمة.


الثمن الذي دفعته الشعوب بسبب هذا الفيروس يصعب تصديقه فديون بريطانيا الان ٢ ترليون إسترليني٬ وهناك ضرورة لكي يلتزم الجميع بتوجيهات الصحة العامة والمواظبة على العمل٬ التباعد الاجتماعي٬ لبس الأقنعة وتجنب الحفلات والسهرات او القبول بركود اقتصادي لا نهاية له.

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.