رأس مال اجتماعي


18 Aug

الحياة الاجتماعية مع جائحة كورونا

مع بداية الثمانينيات توقع الكثير بان الانترنت ستدفع الناس صوب العمل من البيت و نهاية دوائر العمل. قبل عام تم نشر عدة مقالات حول توجه الناس للعمل من البيت بفضل تحسن سرعة الانترنت٬ و ولدت دراسات عليا يتم عملها عبر الانترنت بدون الحاجة الى حضور معاهد التعليم. رغم ذلك فان عدد الذين يعملون من البيت(احياناً) لم يتجاوز ٥٪ في بداية عام ٢٠٢٠. الان عدد الذين يعملون كلياً من البيت اكثر من ٤٥٪.


لكن الانسان بطبيعته يميل الى الاختلاط مع الاخرين و يمكن القول بان روابطه مع غيره هي:

٥٠٪ روابط قوية

٥٠٪ روابط ضعيفة

تجمع هذه الروابط و تحصل على ما يسمى براس المال الاجتماعي للفرد. يتم تعريف هذا المصطلح بالروابط الاجتماعية للفرد التي توفر له مورداً لمواجهةالتحديات المختلفة من خلال:

١ الدعم العاطفي الذي يحتاجه الانسان يومياً.

٢ التعلم من الاخرين سواء كانت الروابط قوية او ضعيفة.

٣ توفر الروابط الاجتماعية للفرد مورداً للسيطرة على الشعور بالضغط النفسي و الكثير من الدراسات تشير الى انخفاض هرمون كورتيزول مع ارتفاع الرأس مال الاجتماعي.

٤ اللمس و الاحضان و مصافحة اليد تساعد الانسان على الشعور بالارتياح و البهجة من خلال ارتفاع افراز اندورفين في الدماغ.

٥ التواصل اللالفظي بحد ذاته يساعد على صقل مهارات الانسان الاجتماعية.


التواصل عبر الهاتف الجوال و واتس آب و زوم و غيره لا يقترب و لو قليلاً من التواصل الاجتماعي الحقيقي في تقوية الروابط الاجتماعية و صيانة رأس المال الاجتماعي.


و لكن هناك اختلاف بين التواصل بين الذكور و التواصل بين الاناث. التواصل الاجتماعي بين الذكور عبر الهاتف و الانترنت لا يساعدهم و لا يميلون اليه و لا يرفع من ارتباط بعضهم بالبعض الاخر. الاناث غير ذلك٬ و التواصل الهاتفي لا يقل أهمية عن التواصل الاجتماعي في واقع الحياة.


تحدث الكثير على ان قوة الروابط الاجتماعية ساعدت في انتشار الفيروس في بعض المجموعات البشرية٬ و لكن هناك ملاحظة أخرى ان بعض هذه المجموعات ساعدت في نشر الوعي الصحية بين أعضائها بسرعة.



تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.