اللقاح


19 Nov

الرهان على المسمارو نجاح اللقاح ضد كورونا

الاخبار المتتالية حول نجاح اللقاح(او بالhحرى اللقاحات) ضد كوفيد-١٩ اشبه بناقلة ركاب تأخرت و ينتظرها الناس لنقلهم الى بر الأمان مع جائحة فتكت بالملايين بصورة مباشرة او غير مباشرة. هناك من قضى عليه الفيروس٬ و هناك من لم يستلم العلاج و الرعاية الطبية بسبب الجائحة٬ و اخر من دمرته الجائحة اقتصادياً و معنوياً. و صول حافة النقل كان في الحقيقة موعداً قياسياً لاكتشاف لقاح ضد فيروس اقتحم العالم خلال عام واحد فقط. تشير بعض الدراسات الايطالية بان الفيروس ربما ظهر في الشهر التاسع لعام ٢٠١٩ و لكن لم يعلم به احد٬ و لكن انتشار الوباء في الصين ساعد في كشف العدو المقنع لخبرة اهل اسيا بهذه الأوبئة بسبب فيروسات كورونا. 

انكشفت هوية الفيروس بفضل الجهود العلمية٬ و ما يعلمه الجميع بان جهاز المناعة ينتج اجسام مضادة ضد الفيروس . هذه الحقيقة الاخيرة البديهية تعني بان انتاج لقاح ضده ممكن و هو الحل السريع للسيطرة على الوباء. و لكن التحدي الذي واجه العلم هو أي أجزاء الفيروس يجب الانتباه اليها لتحفيز جهاز المناعة انتاج اجسام مضادة؟. كان الاختيار المفضل لفريق علمي هو المسمار Spike على سطح الفيروس ٬ و قبلت به معظم شركات الادوية و قررت ان تراهن على انتاجه مع استعمال مراسل الحمض النووي المعروف ب m RNA.

 هذه التكنولوجيا هي التي استعملتها معظم الشركات و الى الان اثبت لقاح شركة Pfizer فعاليته٬ و تبعه لقاح Moderna بل و حتى اللقاح الروسي الذي تم الإعلان عنه قبل شهرين يستعمل نفس التقنية. اللقاح الاول و الثاني تم اثبات فعاليتهم بعد إصابة اكثر من ٩٠ متطوعاً بالفيروس و كلاهما يوفر ٩٥٪ حماية في جميع الاعمار. اللقاح الروسي تم الإعلان عنه بعد إصابة ٢٠ متطوعاً فقط٬ و عدد المتطوعين ضئيل احصائياً. نتائج سلامة اللقاح تتطلب إصابة ١٥٠ متطوعاً لضمان الدقة الاحصائية لكي توافق مؤسسات سلامة العقاقير على التصريح به كلياً.

 لقاح Pfizer يتم خزنه درجة حرارة ناقص ٧٠ م في حان لقاح Moderna يحتاج الى خزن في درجة حرارة ناقص ٢٠ م. للعالم خبرة في هذا الخزن مع وباء ايبولا و يمكن تجاوزه. ما نعلمه الان هو ان اللقاح يحمي الجسم من الإصابة الشديدة٬ و لكن لا إجابة على سؤال هل يحمي الانسان من الإصابة البسيطة بالفيروس و بالتالي انتقاله من انسان الى اخر؟. لذلك فان لا يكفي ان تلقح شريحة بسيطة من السكان و انما هناك الحاجة الى تلقيح الغالبية منهم. 

كذلك هناك طول مدة المناعة. هناك اكثر من حالة تمت ملاحظتها حول إصابة الانسان بالفيروس اكثر من مرة خلال ستة اشهر حتى مع وجودة اجسام مضادة٬ و لذلك لا احد يعلم هل يجب إعادة التلقيح كل عام؟.رغم ذلك وصلت حافلة النقل و عام ٢٠٢١ ربما سيكون عاماً اكثر ابتهاجاً من عامنا هذا.

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.