التمييز الديني


20 Sep

الانسان و عقيدته

و التمييز ضده


رواية اليوم هي من اشهر مؤسسة هندسية في بريطانيا لا يجهلها احد المعروفة بدايسونDyson . الراوية التي يمكن الحديث عنها الان انتهت بإدانة رجل من اتباع عقيدة السيخ Sikhs التي تعتبر خامس اكبر عقيدة من حيث عدد اتباعها. الرجل اسمه Kamaljit Chana و يعمل مديراً لقسم السيارات الكهربائية كان حديثه مع مهندسة إيرانية مسلمة اسمها زينب. المهندسة خريجة جامعة طهران بلا شك امرأة موهوبة تم ملاحقتها و تعيينها من قبل الشركة حيث كانت تعمل مع شركة أخرى في ايطاليا. سرعان ما بدأت العمل لم يكن للسيد جانا الا بالاستفسار منها حول عنف المسلمين و التصريح بانه يكره المسلمين و غير ذلك من المقولات الطفولية. لم يكتفي السيد جانا بإطلاق التصريحات الطفولية و انما تعمد عدم دعوتها لاجتماعات القسم٬ و رفض ترقيتها رغم ترشيحها للترقية ثلاثة مرات من قبل المدير المباشر لها . في نهاية الامر اصبحت مقابلة جانا كابوساً يومياً دفع المهندسة لتقديم استقالتها في عام ٢٠١٨ رغم ان فيزتها تعتمد فقط على عملها مع شركات بريطانية. لكن يبدواً ان سمعتها في القمة و سرعان ما تم توظيفها من قبل واحدة من اشهر شركات الهندسة الميكانيكية في بريطانيا. بعدها قدمت الشكوى ضده و ضد الشركة بتهمة الفصل الاستدلالي Constructive Dismissal و حكمت المحكمة لصالحها. أما جانا فقد فصلته الشركة بعد رحيل زينب.


التنوع المعرفي Cognitive Diversityفي غاية الأهمية في القطاع الهندسي من اجل الابتكار و لا تتعجب حين ترى جنسيات و عرقيات مختلفة في شركة كبيرة و ناجحة عالمياً. في نفس الوقت يجب ان تحرص الدولة على وضع القيود القانونية لمنع أي تميز ضد الانسان بسبب عرقه و اصله و جنسه و كذلك عقيدته. ما يستحق التقدير حقاً في بريطانيا وجود مثل هذه الضوابط لقمع التمييز العقائدي.


من زاوية أخرى و على مستوى الشعب٬ فالمعروف ان الانسان لا يسأل أي انسان اخر عن دينه و عقيدته٬ و توجيه مثل هذا السؤال بحد ذاته يثير اشمئزاز المواطن من مختلف الطبقات باستثناء الرعاع منهم.


لكل انسان عقيدته و عليك ان تحترمها كما تحترم أي كائن بشري بغض النظر عن جنسيته٬ لونه٬ عرقه أو دينه. هناك من يحرص على ممارسة طقوسه الدينية و يجد في الدين مصدر راحته و صفاء ذهنه. من جهة أخرى شعور الانسان بالتمييز ضده بسبب عقيدته تؤثر سلبياً على مشاعره النفسية و تدفعه صوب القلق و الاكتئاب.

و تذكر دوماً البشر سواسية في الخليقة مهما كانت عقيدتهم الدينية.

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.