الاعلام و كوفيد ١٩


23 Oct

الاعلام وفيروس كورونا

بين التفاؤل والتشاؤم


الاعلام الغربي يتميز بميله الى الاستقطاب٬ ومعارضة كل ما هو رسمي واحياناً يستهدف بث الرعب في المواطنين. هناك على سبيل المثال ما اسميه مهرجانات الخوف Fear of Covid Festivals وأحدها تم بثه صباحاً على شاشة التلفزيون يقدمه اعلامي ارعن يتحدث وهو زميلته عن التحري والرعب من الذين يحملون الفيروس ونسميهم ناشر الفيروس الجبار


في نفس الوقت ترى هناك الاعلام الهادئ الذي ينقل لك الجهود الهائلة للعلماء والاطباء في علاج الفيروس ولكن لا يثير اهتمام الاعلام التلفزيوني الذي يركز فقط على الجوانب السلبية.


ما نعرفه الان بان هناك طيف عدوى الإصابة بفيروس كورونا Covid-19 Spectrum حيث هناك من لا تظهر عليه سوى اعراض طفيفة (٤٠٪) وهناك من يحتاج الى تهوية اصطناعية. تشير الدراسات المنشورة اليوم بان مناعة الانسان ورد فعل جهاز المناعة ذاته هو مشكلة العدوى وليس الفيروس بحد ذاته٬ وربما ما تعرض اليه الانسان سابقاً من عدوى يلعب دوره في رد فعل الجهاز. من جهة أخرى إصابة الانسان بأمراض أخرى٬ عمره٬ وجنسه(ذكر) يؤثر على جهاز المناعة ورد فعله.


كان الإنجاز الأول في علاج عدوى فيروس كورونا الشديدة هو تثبيط رد فعل جهاز المناعة مع استعمال كورتيزون او ديكساميثاسون٬ ولكن يجب إعطاء هذه العقاقير في وقت معين يوحي بشدة فعالية وارتباك جهاز المناعة٬ ولا يجوز إعطاءه في أي وقت والا قضى على المريض.

اما الاكتشاف الثاني من زاوية العلاج فهو من المستشفى الجامعي في كاردف. تشير الدراسات الى الاستخدام الناجح والمذهل في تعافي اشد حالات المرض مع استعمال عقاقير تستهدف أحد أجزاء جهاز المناعة المعروفة بالشلال التكميلي Compliment Cascade. يتم استعمال هذه العقاقير في المرضى الذين يصلون الي مرحلة لا يوجد فيها علاج سوى التهوية الاصطناعية٬ وهناك تعافي مذهل مع كبت الشلال التكميلي.



الأرقام التي يجب تفحصها هي ارقام الراقدين في المستشفيات والان معدل بقاء المريض في المستشفى واحتمال وفاته انخفض بنسبة ٦٠-٧٠٪. هذا كله يبشر بالأمل بان علاج كوفيد روتينياً في المستشفى مع اتباع التعليمات العلاجية الصحيحة ومراقبته بصورة دقيقة٬ تحسن كثيراً وربما سياتي الوقت الذي قد نستغني فيه عن لقاح.


المصادر: اضغط على الواصل في المقال.

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.