نرجس و الخروف


08 Mar

 



في الوقت الذي تواجه فيه الناس مشاكل اقتصادية دفعت مئات الالاف نحو البطالة و التقشف تسمع اليوم المغفل الأمير هاري الذي تبلغ ثروته ٥٠ مليون دولار يتحدث مع زوجته النرجسية على شاشات التلفزيون عن المعاناة التي دفعته و هي و سعادتها الى حافة الانتحار. بالطبع التي تنبأ بها الغالبية هي البطاقة العنصرية و عدم قبول القصر لوصول فنانة من الدرجة السفلى لتحمل لقب دوقة. اليوم تم عرض هذه البطاقة التي أصبحت من اشهر بطاقات عصرنا هذا و لم تكن مفاجأة لاحد .

 لا عجب ان سمعت اهل العراق يلقبون هذا الأمير المغفل بالخروف. عندما اشهرت الدوقة نرجس البطاقة سارع الخروف بعيداً عن الكاميرا بالقول بان لا جدته و لا جده لهم علاقة بالبطاقة و لا شقيقه ايضاً٬ و لكن لم يسمع الجميع هذا الكلام٬ و كان الاحرى به ان يتذكر بان جده في حالة صحية يرثى لها و لا يزال في المستشفى يوم بث هذه المقابلة التلفزيونية على الطريقة الامريكية المبتذلة. 

من جهة أخرى تسمع الخروف و نرجس يتحدثون عن دعوتهم للابتعاد عن الاعلام و الاضواء٬ و في الحقيقة لا يشغلهم في حياتهم سوى الأضواء و الاعلام. لا تحتاج ان تكون خبيراً نفسانيا لتحليل شخصية نرجس المتأزمة مع أهلها٬ و التي حرصت على دعوة المشاهير الى العرس رغم ان الكثير منهم لم يقابلوها يوماً ما و منهم من اجرى مقابلة اليوم. كل ذلك لتجاوز عقدة النقص لأنسة فاشلة في حياتها المهنية و الشخصية و لكن ما نجحت به اصطياد رجل متأزم منذ الطفولة الذي على علم بان هناك شكوك حول نسبه.

 في الحقيقة هذا السيرك يثير السخرية و، ربما يذكرك بأهزوجة عراقية تصور كلام جلالة الملكة حين قابلت نرجس:

يوم الأسود يوم شفتج 

ساعة الكشرة العرفتج

شكوة بلوة و نكدية

كلها التمت علية

يوم التقيت بحضرتج.

 و بعد بضعة سنوات سيكون فداء نرجس الخروف الملقب بزوجها الان و ضحيتها في المستقبل.

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.