من سينقذ كوكب الارض؟


06 Nov

انتهى مؤتمر الأمم المتحدة الذي يناقش تلوث البيئة و ارتفاع معدل درجة حرارة المناخ بتوصيات لا تثير الاعجاب و تعكس عدم اتفاق البشرية حول الحد من انبعاثات الكربون في الجو.

 اولاً لا بد من الإشارة الى ان تغير المناخ حقيقة و ظاهرة ليست جديدة٬ و لا سبيل لإنكارها. من جهة أخرى الحل هو جهود العلماء في النهاية و سيجد العلم حلاً لتلوث البيئة. اما رجال السياسة و جهود الناشطين فلا تتوقع الكثير منها. رجال السياسة يسنون الاحكام لرفع الضرائب و الناشطون لا هم لهم سوى استعراض جهودهم٬ و في النهاية لا يتحمل عبأ كل ذلك سوى الانسان الذي يعمل. الاستقطاب في هذا المجال قد ينتهي بالفوضى عاجلا ام اجلاً٬ و احياناً هناك من يشك في مفهوم تغير المناخ و يراه وسيلة أخرى للسيطرة على البشر و بالتالي ينكره. العالم في طريقه للخروج من جائحة قتلت ١٧ مليون نسمة في العالم في الحقيقة على عكس ما تشير اليه الأرقام الرسمية (٥ ملايين نسمة)٬و اخر ما يقوى عليه البشر سن قوانين و ثرثرة و ضرائب جديدة.

 ثانياً من هو المسؤول عن تلوث البيئة؟ الجواب هو جميع بلاد العالم و ليس الصين وحدها كما يحاول رجال السياسة في الغرب إعلانه على الملأ . لو تم إحصاء انبعاثات الكربون نسبة الى عدد الافراد Per Capita فسترى ان الصين تحتل المرتبة ٤٢ و بريطانيا ٥٩ في حين ان هناك خمسة اقطار عربية تتصدر تلويث البيئة في المراكز العشرة الاولى و في مقدمتها قطر(المرتبة الأولى)٬ و هناك الكويت (الثالثة) البحرين(العاشرة)٬ الامارات(الخامسة)٬ عمان(السادسة) و السعودية(الخامسة عشر). تحتل أمريكا المرتبة ١٦ و استراليا المرتبة ١١. كذلك لا ترى البرازيل و روسيا و الهند في المراتب العشرة الأولى. 

لا يزال العالم يعتمد على الوقود الاحفوري Fossil Fuel و ارتفعت اسعاده مؤخراً حين قررت روسيا ان تذكر القارة الاوربية باعتمادها على الغاز الطبيعي . أسعار الوقود تضاعفت عدة مرات٬ والسيارات الكهربائية لا تزال اقل من عملية على واقع الحياة و أسعارها جنونية ناهيك عن عدم وجود بنية تحتية لشحنها. قبل ٢٠ عاماً حدث اضراب عام في بريطانيا بسبب سعر الوقود أدى الى شل حركة السير تماماً٬ و لكن سعر اليوم اكثر و الحديث عن سعر وقود السيارات جريمة لا تغتفر. رغم كل ذلك نسمع اليوم بان الطائرات لا تلوث كما يتصور الجميع و هذا يتوازى بلا شك مع حركة الطيران و رغبات رجال السياسة.ما يثير العجب احياناً مطالبة البعض بالعودة الى انبعاثات كربون تعادل مستوى ما قبل الثورة الصناعية. عدد سكان الكوكب حينها كان ٣٧٠ مليون و اليوم يقارب ٨ بليون٬ و مصدر الكربون هو فعاليات البشر(و الحيوان). ربما على الناشطين التوقف عن شحن الهاتف الجوال و استعمال الكمبيوتر و عدم تبذير الطاقة الكهربائية.

 و اخيراً الحل هو في الطاقة النووية و الهيدرجين. المرواح الهوائية اثبت عدم كفاءتها هذا العام كمورد طاقة تعثر استعمال الهيدرجين كوقود لفترة طويلة و لكن البحوث العلمية تشير أي تقدم ملحوظ في العامين الماضية٬ و هذا ما سينقذ الكوكب و ليس ضرائب يتم فرضها عشوائيا بحجة تلوث البيئة.

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.