معهد المصل


01 May

قصة اليوممعهد انتاج لقاحات العالم في الهندبين ابداع رجل اعمال و تعجرف اهل السياسة الصورة هي للسيد ادار بوناولا Adar Poonawalla (صورة ١)الذي يملك و يدير معهد المصل لإنتاج اللقاحات في العالم و الذي يجهز ما يقارب ٧٠٪ من مختلف اللقاحات لسكان الكرة الأرضية.

 كان والده سيروس يملك مزرعة لتربية الخيول و يجهز معهد لقاح حكومي لصناعة لقاح ضد الكزاز Tetanus. في عام ١٩٦٦ قرر سيروس(صورة ٢) انتاج لقاحات و أسس معهداً جديداً باسم معهد المصل Serum Institute لإنتاج لقاحات زهيدة الثمن لتصديرها لدول العالم الثالث. 


نجح المشروع بفضل توظيف الكفاءات العلمية و المختبرية و اليوم يعتبر هذا المعهد اعظم مكان في العالم لإنتاج اللقاحات جميعها٬ و كان والده يعرف بملك اللقاح وابنه اليوم بأمير اللقاح. انفتحت أبواب الرزق على العائلة و ترى بناية المعهد على درجة عالية من الابداع(صورة ٣) تبعد ٩٠ ميلا عن مدينة موبي و مساحة ارض المعهد ١٠٠ فدان.

 يملك ادار ٤٠ عاما٬ و عائلته ثلاثة قصور للسكن في الهند و بريطانيا و طائرة نفاثة يتنقل بها في جميع انحاء العالم٬ و يتم تصنيفه بواحد من كبار اثرياء العالم. ينتج المعهد بليون و نصف بليون جرعة من مختلف اللقاحات سنويا. ظهرت جائحة كوفيد و قرر ادار وضع ثقته في اللقاح البريطاني و انتاجه بثمن زهيد و ووقعت شركة استرا زينكا عقداً معه. استثمر المال و رفع قابلية الانتاج الى بليونين و نصف بليون بكلفة ٨٠٠ مليون دولار و خزن ٥٠ مليون جرعة من اللقاح البريطاني . قرر رئيس الوزراء الهندي بان لا حاجة للقاح و تم توقيف العمل به بسبب رواية تخثير الدم النادرة جداً و لان الهند هزمت كوفيد. حرص ادار على تصدير اللقاح الى ٦٨ دولة في العالم. تصور ادار بان امر كوفيد انتهى في الهند و حان وقت إجازة سنوية. الغباء السياسي و السماح بالمسيرات الدينية فتح الباب لإعصار كوفيد الهندي و الان الخدمات الصحية على حافة الانهيار و تحولت الحدائق و الساحات العامة الى مراكز حرق الجثث على مدى ٢٤ ساعة. بدأ رجال السياسة بالضغط على ادار و تهديده بتجهيز مناطقهم باللقاح و الا. بعبار أخرى كان ندائهم له: سلم اللقاح و تسلم. لم يجد ادار امامه بعد التهديدات سوى ارسال عائلته الى لندن و سفره بعد ملتحقا بهم. الان قرر ادار انتاج اللقاحات في دول العالم الأخرى و بالذات بريطانيا. الحقيقة كان هدف زيارة رئيس وزراء بريطانيا للهند بداية الشهر التي تم تأجيلها هو لقاء ادار قبل رئيس الوزراء الهندي. بدلا من ذلك سيتم اللقاء في لندن. بدلا من مساندة الدولة له فانها كالعادة تتهم المعهد بالربح من جراء لقاح كوفيد رغم ان سعر الجرعة للحكومة الهندية اقل من جنيه و نصف إسترليني و سعرها للقطاع الخاص ٣ جنيه إسترليني.خير من يعبر عن دور الحكومة الهندية في كارثة كوفيد هو تصريح ادار نفسه الذي وصف سياستهم بانها جريمة ضد الإنسانية.

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.