لقاح جديد مع مرسال الحمض الريبي


19 Dec

تكنولوجيا مرسال الحمض الريبيولقاح ثاني ضد كوفيد -١٩ وافقت إدارة الطعام والادوية الامريكية اليوم على استعمال لقاح ثاني للوقاية من كوفيد -١٩ والمعروف باسم مودرناModerna. أسم الشرق التي مقرها في كمبردة شمال شرق الولايات المتحدة مشتق من التكنولوجيا الوحيدة التي تختص فيها وهي استعمال ساعي بريد الحمض الريبي المعروف بمرسال الحمض الريبي Messenger RNA، عمر الشركة تسعة أعوام وهذا اول دواء ينزل الأسواق باسمها. معظم ما ستجهزه الشركة سيذهب الى أمريكا. 

في عام ١٩٧٥ ولدت تكنولوجيا الاجسام المضادة الوحيدة النسيلة بفضل ميلشتاين وكولر ٬ ومنذ ذلك الوقت وهذه الاجسام المضادة توغلت في جميع الأبحاث الطبية المختبرية والعلاجية٬ ويتم استعمالها في علاج الربو لأمراض المناعة الذاتية والأورام. منذ التسعينيات وهناك أكثر من سبعين عقاراً يستند على اجسام مضادة وحيدة النسيلة تم الترخيص باستعماله. ولكن مشكلة هذه الاكتشاف العظيم هو تصنيعه وتكاليفه وبسبب ذلك توجهت البحوث نحو اكتشاف وسيلة أخرى لنقل وانتاج الاجسام المضادة داخل الخلية. بعبارة أخرى انتاج الاجسام المضادة من قبل الجسم نفسه وبصورة طبيعية. منذ بداية الالفية الثالثة ظهرت بحوث العقاقير القائمة على استعمال مرسال الحمض الريبي ٬ ولكن معظمها الى الان في مجال الوقاية والتلقيح٬ وربما اول استعمال واسع لها هو في الوقاية من فيروس كورونا. بعبارة أخرى ان العلم كان مستعداً لمواجهة هذا الفيروس على عكس ما يتصوره البعض. 

هذه التكنولوجيا سليمة٬ ولا علاقة لها بما يتم نشره من قبل الغلاة والجهلة بان مرسال الحمض الريبي يؤثر على نواة الخلية وDNA. مهمة المرسال واحدة لا غير نقل رسالة الى تحتوي على شفرة العدو الى الخلية لإنتاج اجسام مضادة المرض. هذه الوسيلة طبيعية جداً وربما أكثر سلامة من ارسال الاجسام المضادة المصنعة الوحيدة النسيلة. المخطط ادناه يوضح لك ما هو هذا المرسال والذي لديه وظيفة واحدة فقط وهي نقل رسالة الشفرة وبعدها ينتهي عمره. هذا ما لا يفقهه الجهلاء الذين يتحدثون عن خطورة هذه التكنلوجيا التي هي بالعكس تكنولوجيا تستند على طريقة طبيعية. 


مرسال الحمض الريبي اشبه بطرف يحتوي على رسالة و تتخلص من الظرف و تقرأ الرسالة . فعالية اللقاح الثاني الجديد تقارب فعالية اللقاح الأول٬ ولكن فائدته هو حفظه في درجة حرارة اعلى بكثير. جرعته ١٠٠ مغم يتم حقنها ثانية بعد ٢٨ يوماً. ربما لن نراه كثيراً خارج أمريكا لفترة طويلة.

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.