علاج الاكتئاب الشخصي و زرع الأقطاب في الدماغ


05 Oct

 هذا هو المصطلح الذي تم تشييعه لعلاج الاكتئاب مع زرع اقطاب كهربائية في الدماغ بعد ان نشرت مجلة Nature تفاصيل حالة واحدة تم علاجها قبل عام لانسة في الصورة. استعمال الموجات الكهربائية لعلاج الاكتئاب ليس حديثاً و انما هو اقدم علاج فعال لعلاج الاكتئاب الجسيم. في نفس الوقت العلاج بالرجات الكهربائية لا يساعد كل حالة اكتئاب و انما تلك التي تتميز باعراض شديدة و كثيراً ما ذهانية. هذا العلاج لا فعالية له في علاج مختلف أنواع الاكتئاب الأخرى٬ و لا احد ينصح به بدون وجود اعراض سوداوية Melancholic و ذهانية. بعد ذلك ظهر علاج تحفيز الدماغ العميق Deep Brain Stimulation و رغم مئات البحوث٬ فانه لا يزال قليل الاستعمال مقارنة بالتخليج الكهربائي. 

الحالة التي تم نشرها هي لانسة تعاني من الاكتئاب منذ الطفولة مع أفكار انتحارية متكررة يومياً. هذا النمط من الاكتئاب ليس بالشائع في الممارسة المهنية٬ و من الصعب تمييزه أحيانا من اضطراب الشخصية. العلاج تضمن اولاً تسجيل النشاط الكهربائي من عشرة مناطق مختلفة من الدماغ في الوقت التي تدون فيه المريضة سارة مزاجها و افكارها. كان الاستنتاج وجود نمط مميز من النشاط الكهربائي يسمى موجات غاما الدماغية في اللوزة الدماغية اليمنى٬ و المعروف ان منطقة اللوزة كثيرة الارتباط بالعواطف. هذه الموجات تم تخفيفها مع تفعيل غرسة Implant في منطقة أخرى من الدماغ تعرف بالكبسولة البطنية اليمنى/ المخطط البطني Ventral Capsule/ Ventral Striatum. شعرت المريضة بتغير مزاجها كلياً مع اختفاء موجات كاما عند تشغيل الغرسة. بعد ذلك قام الفريق الطبي الجراحي بزرع قطبين دائميين بحيث لا يتم تحفيزههما للكبسولة البطنية اليمنى/المخطط البطني الا مع اكتشاف موجات كاما في اللوزة. معدل تنشيط القطبين هو ٣٠٠ مرة يوميا لمدة ستة ثواني٬ و تم ضبط كثافة التحفيز تدريجيا بحيث لا تشعر المريضة بالموجات و التحفيز. تحسنت المريضة تدريجيا و يشير الفريق الى شفائها من الاكتئاب. 

المخطط ادناه يوضح الية او فرضية العلاج. الاتصال و تشبك الخلايا العصبية اشبه بسكة حديد متفرعة تنقل ناقلات كيمائية عبر قطار موجات كهربائية. ما يتم عمله في هذه الحالة هو تنشيط قطار الموجات الكهربائية لنقل المواد الكيمائية من منطقة الى أخرى و في هذه الحالة من محطة رئيسية هي الكبسولة البطنية/المخطط البطني الى محطة فرعية تتحكم بالعواطف و هي اللوزة. الناقل الكيمائي الذي يتم نقله الى اللوزة هو الدوبامين و الذي بدوره ينتقل كذلك الى مناطق الفص الجبهي و الجهاز الحوفي. هذه ليست المرة الأولى الذي يتم استهداف منطقة الكبسولة البطنية اليمنى و المخطط البطني سواء بالتحفيز الكهربائي الخارجي او الجراحة٬ و لكن نتائج الدراسات السريرية كان مخيباً للآمال.

 بالطبع ما تم نشره هو حالة واحدة فقط لا غير و هي نادرة جدا في الممارسة السريرية٫ ولا تعني ان العلاج فعال. في نفس الوقت تكاليف مثل هذا العلاج عالية و غير عملية٬ و عام واحد لا يعني الكثير ولا الاستنتاج ان المريض دخل عملية شفاء دائميه. ان تميز الاكتئاب بشيء فهو انه اضطراب رديد.

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.