عام الفراق و الامل


18 Dec

2020عام الفراق و عام الامل

 مع عطلة نهاية هذا الأسبوع تعلن عقارب الساعة عن أقصر يوم في عام ٢٠٢٠ و بعدها ينتظر الجميع أعياد عيد الميلاد و رأس السنة الجديدة . و لكن وحشة الشتاء و الظلام القارس هذا العام اشد من غيرها و احتفالات الأعياد ان وجدت فهي غريبة على الناس حيث هناك القيود على لقاء الاحبة من الاهل و الأصدقاء.

 بدأ العام الجديد مع الجائحة٬ و لم يتصور احد بان هذه الجزيئة التي نسميها كوفيد – ١٩ قادرة على شل الحياة و تعطيل الاقتصاد و التعليم و الخدمات الصحية٬ و الأشد من ذلك القضاء على مئات الاف من البشر. ادرك الناس الم فراق الاهل و الاحبة و عدم التواصل معهم من اجل حمايتهم و حماية انفسهم من فيروس اتقن فن التنقل من انسان الى اخر بسرعة مذهلة. بداية العام لا يمكن وصفها الا بكلمة واحدة و هي الفراق.

 و لكنه ايضاً عام الامل. رغم كل ما تسمعه من ثرثرة السياسة و الاعلام فان العالم المتحضر شهد تعاونا لم يسبق له مثيل٬ و انكشفت خريطة كوفيد الجينية٬ و سجل العلم رقماً قياسياً في دراسة و صناعة و توزيع اللقاح مع نهاية العام. أولا كان هناك السباق للقاح ضد الفيروس بأكمله كما هو الحال مع فيروس الانفلونزا٬ ثم كانت هناك البحوث العلمية حول منع الفيروس الدخول الى الخلية عن طريق تحصين الجسم ضد البروتين المسماريSpike Protein مع استعمال تكنولوجيا ساعي البريد المعروف m RNA. رغم احاديث الاعلام و تهريجهم و لكن العلماء في كل بلد متحضر لعبوا دورهم. مع نهاية العام الان هناك ٥٢ لقاحاً تحت الدراسة الميدانية٬ و الجميع يعلم بان لقاح Pfizer يتم استعماله في بريطانيا و أمريكا. 

اللقاح يمنع الإصابة بالمرض٬ و لكن ليس بالضرورة انتقاله من انسان الى اخر٬ لذلك فان قيود منع انتشاره ستظل جارية المفعول بصورة او أخرى لستة اشهر أخرى على اقل تقدير. لا يزال عامنا هذا عام فراق و لكن نهايته تقول بانه عام امل.

و كل عام و انتم بخير.


تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.