ضحايا كوفيد دولياً


08 Aug


ضحايا كوفيد الاقتصادية

اسبانيا مقابل العالم العربي 

لم يسلم بلد واحد في العالم من جائحة كوفيد٬ و هناك أمثلة متعددة حول اهوال الفيروس الاقتصادية الذي قد يطول مفعولها اكثر بكثير من ما يسمى بكوفيد الطويل و اكثر بأساً منه. في نفس الوقت هناك حاجة الى التعاون الإقليمي و العالمي لمساعدة الدول المنتكسة اقتصادياً لخير الدول المجاورة سياسيا و اقتصادياً. لعبت الجائحة دورها في تفاقم التدهور الاقتصادي في العالم العربي. لبنان سقطت في هاوية اقتصادية لا نهاية لها و تدهورت قيمة الليرة بمقدار ٩٠٪ على الأقل و هناك عجز في ميزانية الدولة لا يقل عن ٨٠ بليون دولار لا احد يعلم اين اختفت. كذلك تونس دفعتها الجائحة نحو موقع اقتصادي أدى الى تدهور النظام السياسي و الالتفاف حول الديمقراطية. لبنان و تونس كلاهما ينتظر منحة من صندوق النقد الدولي بقيمة بضعة بلايين من الدولارات و لكن شروط الصندوق لا تزال صعبة التنفيذ. 

رغم وجود ما يسمى بالجامعة العربية و لكنها مؤسسة لا قيمة اقتصادية لها تماماً. من جانب اخر ترى اسبانيا ايضاً في محنة اقتصادية لان اقتصادها يعتمد على عمالة موسمية و وقتية استجابة لموسم السياحة. هذه الصور تعكس ما يحدث الان في شواطئ اسبانيا الرائعة حيث ترى شحة الزوار لها في بداية شهر اب هذا العام. يزورها ٥ ملايين بريطاني في الصيف و لكن عددهم بحدود مليون فقط هذا العام. لا تسمع سوى اللغة الاسبانية في الشواطئ.

 لكن اسبانيا في انتظار هبة مادية من الاتحاد الأوربي بقيمة ٨٣ بليون يورو لانعاش اقتصادها و تحويله الى اقتصاد رقمي و خضراوي مع إصلاحات سيتم تنفيذها رغم انف اليسار الاسباني في السلطة و حلفائه من اليسار المتطرف المعروف بتدميره الاقتصاد على المدى البعيد. لا توحد اوربا اللغة و لا التاريخ و لكن يوحدهم الاقتصاد و السياسة.اما العالم العربي فيوحدهم التاريخ و اللغة فقط بدون أي فائدة للمواطن العربي سياسيا و اقتصاديا.

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.