ثقافة الشطب Cancel Culture


19 Nov

تفتخر دول الغرب عموماً بتمسكها بمبادئ الثقافة الكلاسيكية٬ الاغريقية منها و الرومانية٬ و لا تزال هذه القيم لها موقعها في عالم اليوم. و لكن هناك ثقافة جديدة بدأت تتصدر عالم اليوم بفضل ما يمكن ان تصفهم بفلاسفة أمريكا و الغرب. هذه الفلسفة هي ما نسميه حضارة الشطب المعاصرة و التي تستهدف شطب الماضي و كل ما يتعارض مع الآراء الليبرالية الجديدة٬ و منتشرة وبائياً في أروقة الجامعات الغربية. 

الصورة ادناه هي لمجموعة من الطلبة في جامعة Sussex جنوب إنكلترا. هذه الجماهير الواعية شنت حملة شنعاء على احد الأستاذة الذي كتبت مقالاً تشير فيه الى ان احساس الانسان الداخلي بطبيعة جنسه(ذكر و انثى) يتناقض مع المنطق و الواقع و فوق كل ذلك العلم. منذ ثلاثة سنوات و حملات التظاهر و التنمر ضد الأستاذة الجامعية على قدم و ساق و عمادة الجامعة لم تساندها خوفاً من رد فعل الجماهير الطلابية و في النهاية استقالت من منصبها قبل عدة أسابيع.

 ليس هذا فحسب و لكن حضارة الشطب تطالب بتدمير كل رمز لأنسان كانت أفكاره و اعماله مخالفة لمبادئ اليسار الليبرالي المعاصر. بعبارة أخرى يجب شطب التاريخ. 

هذه الأيام يتم منع أي مفكر الحديث في أروقة الجامعات اذا كتب مقالا يتعارض مع اليسار الليبرالي. فوق كل ذلك يتمسكون بحرية الكلام لأنفسهم فقط و ليس لغيرهم. 

جامعات اليوم بدأت تتحول الى جامعات العار.

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.