ثقافة الاستحقاق


22 Jan


قصة اليوم

ثقافة الاستحقاق وغراميات في قسم العلوم النفسانية

قصة اليوم تعكس بعض جوانب الثقافة المعاصرة الليبرالية٬ والغريب في هذه القصة هو وصولها الى محكمة مدنية٬ والسبب في ذلك يعكس ثقافة الاستحقاق في عصرنا هذا.

تخرجت روك سندرا بمرتبة الشرف الأولى وحصلت على وظيفة مساعد نفسانيAssistant Psychologist. في قسم العلوم النفسانية. تعرفت على أحد الأساتذة الذي يعمل معها وهو السيد ديفيد ويسلي٬ والذي بدوره كان في مرحلة انفصاله عن زوجته. بعد زيارة المقهى واحتساء الشراب تبادلوا قبلة واحدة واعلمها بانه يفكر في العثور على شريكة جديدة بعد انفصاله.

تعددت المواعيد وتبادل الرسائل الغير غرامية عبر الجوال. قررت روك سندرا رفع درجة الرسائل واعلمته في رسالة: سأزورك في بيتك٬ وابدأ بتحضير الشراب٬ ولا كلام هذه الليلة! اجابها: هل انت جادة؟ اجابته: انا امرأة ناضجة وعبرت عن رغبتي والهزار ليس من طبعي. كنت انتظر إجابة أكثر اناقة من هذه.

رغم ذلك حدث اللقاء بعد الاخر لعدة أشهر٬ وزارها مرة في البيت وتبادلوا الاحضان فقط على سريرها.

بعدها ارسلته رسالة تقول فيها بانها تريد الاستقرار الان وبناء عائلة وتود ان يكون شريكها. اعتذر الأستاذ قائلا: بعد صدمة الانفصال من زوجتي والطلاق لا أظن ان لدي المقدرة على بداية علاقة جديدة. انتهت العلاقة ومرت الايام وأصبح هو رئيس القسم وانتهت مدة تدريبها ولم تحصل على وظيفة دائميه في القسم.

ماذا حدث بعد ذلك؟

رفعت الانسة شكوى ضده بانه وراء عدم حصولها على وظيفة دائميه في القسم وانه استغلها عاطفياً لمصلحته. حكمت المحكمة ضدها لعدم وجود أي دليل على ان علاقتهم العاطفية تجاوزت تبادل القبل والاحضان٬ ولا يوجد دليل بانه لعب أي دور في عدم حصولها على وظيفة دائميه بعد ذلك.

مثل هذه القضايا أصبحت كثيرة الوصول الى محاكم العملEmployment Tribunals ولكنها في نفس الوقت تعكس ثقافة الاستحقاق: علاقة عاطفية وزواج وعمل.

في نفس الوقت لا يمكن القول بان سلوكه كان في محله٬ وكونه يعمل في العلوم النفسانية كان عليه ان يدرك ضعف شخصية الانسة وانجذابها عاطفيا له٬ وكان في مقدرته انهاء العلاقة بعد بضعة مواعيد بدلا من ستة أشهر.

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.