توني بلير


29 Dec

توني بلير من الحرب على الإرهاب 

الى خروج بريطانيا من الاتحاد الاوربي

 لعب رئيس وزراء بريطانيا السابق توني بلير دوره في العديد من الاحداث على مدى ربع قرن من الزمان. وصل الحكم بعد تفسخ حزب المحافظين تحت شعار حزب العمال الجديد New Labour وكان شعاره الأول التعليم للجميع٬ وتضاعف عدد الجامعات في بريطانيا عدة مرات ولكن مع ذلك استحدث نظام أجور التعليم الجامعي عام ١٩٩٨ التي ارتفعت تدريجياً. مقابل ذلك انخفضت مقاعد التدريب المهني لتأهيل اليد العاملة٬ وظهرت تدريجياً شحة في هذه المهارات. 

بعد ذلك شن حملته مع الرئيس الأمريكي بوش في الحرب على الإرهاب في بداية الالفية الثالثة٬ وشارك في غزو العراق تحت حجة اضبارة الإرهاب وأسلحة الدمار الشامل. تمر الأيام واكتشف الناس بانه هذه الاضبارة كانت مزدحمة بمعلومات لا صحة لها. ثم في عام ٢٠٠٤ انضمت ثمانية دول اوربية شرقية الى الاتحاد الأوربي. في الوقت الذي قررت فيه جميع دول اروبا (باستثناء ايرلندا والسويد) وضع حد لعدد الوافدين من هذه الدول قرر توني بلير عدم العمل بهذا مدعيا بان عدد الوافدين للعمل من شرق اوربا لن يتجاوز ١٥ – ٣٠ ألف مواطن. كانت النتيجة وصول أكثر من مليون منهم٬ وفي عام ٢٠٢٠ وصل العدد الى ما يقارب ٣ ملايين ونصف المليون مواطن. 

لا أحد ينكر بان الوافدين لعبوا دورهم في توفير يد عاملة رخيصة أنعشت الاقتصاد المحلي ولكن في نفس الوقت ازاحت اليد العاملة المحلية٬ وهذا يفسر حماس المناطق العمالية للتصويت لصالح خروج بريطانيا من الاتحاد الأوربي. في نفس الوقت لعبت الهجرة من الشرق دورها السلبي في الضغط على الخدمات الاجتماعية والصحية والتعليمية.

 رغم ذلك تم إعادة انتخابه ثلاث مرات والسبب في ذلك يعود الى:

١ غياب معارضة قوية.

٢ لعب دوره في نهاية الارهاب في ايرلندا الشمالية.

٣ استغلاله لحادث مقتل الاميرة ديانا رغم انف الملكة.

٤ كان بليغاً من الدرجة الاولى رغم اكاذيبه. 

ودع عالم السياسة منذ أكثر عقد من الزمان ولكنه لا يزال يطلق التصريحات هنا وهناك. خلفه رئيس وزراء عمالي اشتهر بعدم كفاءته وبيعه لمخزون الذهب البريطاني.

 لا أحد يستطيع التخمين كيف سيدون التاريخ شخص توني بلير.

نص كمثال

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.