تراجيديا سوريا


26 Jan

 أعوام على التراجيديا السورية

قبل عشرة أعوام انطلقت الثورة السورية٬ و بعد عشرة أعوام نتحدث عن المأساة السورية بدلاً من إنجازات الثورة السورية.

هناك جرائم قتل لا حدود لها.هناك مجموعات بشرية متشردة في كل مكان.هناك ركود اقتصادي٬ و جهل٬ و جيل لم يتعلم سوى بعض النصوص الدينية.هناك جيل لا يعرف معنى الابتكار و لكن يجيد استعمال الانترنت من اجل الفوضى و الغوغاء.هناك ارض سورية مقسمة.هناك جيل من المقاتلين اصبح عملهم مرتزقة حرب لدول الجوار.هناك الملايين من المهجرين لا تقل اعدادهم عن اعداد النازحين من تراجيديا فلسطين.

على من تسقط اللوم؟صراعات إقليمية بين تركيا و ايران؟صراعات دولية بين امريكا و روسيا؟الشعوب العربية بحد ذاتها و حكوماتها الغير ديمقراطية؟الشعب السوري نفسه؟.

و لكن لا فائدة من اسقاط اللوم على هذا وذاك و هناك الحاجة الى تغيير جذري في المنظومة الفكرية و التعليمية و الاقتصادية و السياسية في العالم العربي. ربما الخطوة الأولى هو ادراك السوري بانه سوري وولائه الأول و الاخير لأخيه السوري٬ و نزع السلاح و التوقف عن القتل .

هناك اكثر من مأساة في العالم العربي: فلسطين٬ سوريا٬ ليبيا٬ اليمن٬ العراق٬ لبنان٬ و السودان. ما طالبت به الشعوب العربية قبل عقد من الزمان لا يختلف عن مطالب الشعوب الأخرى٬ و لكنها فشلت في تحقيق طموحاتها حتى أصبحت الشعوب العربية في قاع التصنيفات البشرية في عصرنا هذا.

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.