العنصرية في بريطانيا تحت المجهر


16 Nov

 الصورة ادناه هي لاحد لاعبين الكريكت في مقاطعة يورك شاير اسمه عزيم رفيق و كان لا عباً محترفاً و مرموقاً بريطاني من اصل باكستاني. تم تدميره معنويا بسبب الكلمات الجارحة التي يسمعها من رفاقه و عدم مبالاة النادي بما كان يتعرض له. بل لم يبالي بشكواه أتحاد الكريكت للمحترفين حتى وصلت القضية الى لجنة تحقيق مستقلة و ادانت النادي و الاتحاد.

 ما يثير غضب الكثير بان هذه اللعبة متميزة في بريطانيا و لا يمارسها الى النخبة من السكان المعروفين بسمو اخلاقهم و ثقافتهم. بعبارة أخرى كانت نتيجة التحقيق طعنة في صميم البعد الأخلاقي للضمير البريطاني المعاصر. التقسيم العرقي لبريطانيا على عكس ما يتصور الكثير. الأقلية العرقية الأكبر هم من اصل باكستاني(و بنغلادش) و هو اكثر من ٣ ٪ و بعدهم الهندي ثم الافريقي. الكلمة الحقيرة التي يستعملها السفلة من الناس هي باكي. في نفس الوقت ترى تركيز الاعلام و الدولة على العنصر الافريقي فقط و حين يتم الحديث عن التخلص من العنصرية فما يستوعبه الناس هو التمييز ضد الافريقي. لذلك ترى و ان شاهدت دعاية ما او فيلم ما فهناك حضور افريقي٬ بل و اكثر من البيض احياناً و بالطبع هناك التركيز على الأقليات الجنسية. اما الحضور الباكستاني فلا وجود له. 

حين تتحدث هيئة الإذاعة البريطانية عن حرصها على سياسة التنوع فالحديث هو فقط عن الافريقي اما الباكستاني و من يشبهه من العرب على سبيل المثال فمصيره اكثر من غيره فقط في تفتيش المطارات. العنصرية متنوعة من دينية و عرقية و اجتماعية. لا احد ينكر بان التمييز العنصري في بريطانيا ربما اقل من غيره في بلاد العالم و هناك جهود للقضاء عليه .  اما الحركات الاستعراضية مثل الركوع قبل مباريات كرة القدم لا يكفي٬ و الافريقي ليس العنصر الذي يتم التجريج به من قبل العوام.

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.