العرش


06 Dec

العائلة المالكة البريطانية 

بين الواقع والدراما التلفزيونية


 لا يزال مسلسل العرش يثير اهتمام الجماهير. الجزء الرابع من هذا المسلسل تطرق الى فترة حرجة في تاريخ العائلة المالكة لا تزال عالقة في الاذهان عكس الأجزاء الثلاثة الأخرى. ولكن الفرق بين الجزء الرابع وبقية الأجزاء هو الإطار والمحتوى السلبي للدراما حول علاقتهم وتعاملهم مع اميرة ويلز الراحلة ديانا. اعترضت دائرة العرش على محتوى المسلسل وادعت بانه لا صلة له بالواقع واحداث التاريخ في تلك الفترة٬ ولكن هل هذا صحيح؟ 

المسلسل يتطرق الى الجوانب السلبية للعائلة المالكة كالاتي:

١ يعيشون في معزل عن الجماهير وعطلتهم الصيفية في قصرهم الأسكتلندي يعبثون بالصيد. هذه حقيقة لا ينكرها أحد.

٢ الاميرة ديانا من عائلة ارستقراطية تركت التعليم ووقع الامير جارس ولي العهد في غرامها وأنهى علاقته بعشيقته السابقة والمتزوجة كاميلا. بعدها ومع تدهور العلاقة بين الزوجين عاد الأمير لعشيقته السابقة. هذا غير صحيح والادق من ذلك ان سعادته لم يتوقف عن معاشرة عشيقته المتزوجة حتى في أيام الخطوبة بل وطلب من عشيقته لقاء خطيبته وتعليمها بعض العادات والتقاليد. الدليل على ذلك هو ولعه بعشيقته التي تزوجها رغم انف الجميع.

٣ المسلسل يصور عدم رعاية الملكة للأميرة الراحلة٬ ويعترض القصر على ذلك. لا يوجد دليل على عدم دقة هذه المعلومات في ذلك فان العائلة المالكة يوم مقتل الاميرة لم يتسرعوا بالرجوع الى لندن لأيام بل وحتى لم يفكروا بعمل تشييع رسمي لها او حتى استقبال جثمانها. 

الحقيقة المرة ان العائلة المالكة مختلة وظيفياًDysfunctional Family حالها حال العديد من العائلات. الأمير ولي العهد شخصية لا تثير اعجاب الكثير واساء معاملة ديانا وانتهت تعاني من اضطراب الشخصية الحدية Borderline Personality Disorder. في الحقيقة عدم نضجه وعقده النفسية هي وراء غيظه من زوجة اقتربت الى الناس بعفويتها ويشهد لها دورها في رفع الوصمة عن المصابين بالإيدز. علاقاتها خارج الزواج كان نتيجة طبيعية للاكتئاب وعدم التوازن الوجداني بسبب سلوك سعادته. الابن الثاني اندرو فشل في زواجه وتلاحقه الفضيحة. الاميرة آن سيدة متعجرفة ويشهد لها بذلك تاريخها الشخصي.

 بالطبع لا يحبذ احد عرض مسلسل حياته بدراما تلفزيونية٬ و لكن مع وراثة عرش و جاه بدون عمل على الانسان ان يقبل بذلك رغم انفه. بالطبع هناك دراما إضافية للأحداث ولكن إطار المسلسل سليم وربما محتواه اقل من الذي حدث ايامها.


تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.