السيارة الكهربائية


24 Oct

بطارية السيارات الكهربائية و تحييد الكاربون

 لا شك ان حديث الساعة في جميع المواقع هو اما عن تحييد الكاربون Carbon Neutral أو كوفيد هذه الأيام٬ و كلاهما يصيب البشر بحالة من التوتر و الذعر لكثرة الحديث عن الموضوع لحد الاشباع. رغم ذلك فان تغير المناخ حقيقة لا يمكن انكارها و لا بد من التطرق اليها بين الحين و الاخر. 

حديث اليوم هو عن السيارة الكهربائية و بالذات بطارية السيارة الكهربائية. السيارات الكهربائية باهظة الثمن اولا و تأمينها عالي جداً و السبب في ذلك يعود الى سعر بطاريتها الذي يعادل ما لا يقل عن ٣٠٪ من سعر السيارة. في نفس الوقت عمر البطارية مع استعمال متوسط و بدون شحن سريع لها بين الحين و الأخر لا يتجاوز ٨ أعوام٬ و حينها يكون سعر السيارة الإجمالي اقل بكثير من سعر البطارية. هناك من يدعي بان عمر السيارة اكثر من ١٠ أعوام و هذه مقولة لا تجدها الا في منشورات بعض شركات السيارات. البطارية بحد ذاتها تقنية الكترونية و اذا حدث عطل فيها لا توجد المهارات لتصليحها و لذلك لا بد من تبديل البطارية. تبديل البطارية لا بأس به ان حدث و السيارة لا تزال في مرحلة ضمان الشركة٬ و لكن بعد ذلك سعر البطارية اكثر بكثير من قيمة السيارة. ما لا يقل عن ٣٥٪ من اطلاقات الكاربون مع صنع السيارة الكهربائية مصدره صناعة البطارية بحد ذاتها. يمكن الاستنتاج بان قيمة السيارة الكهربائية بأسرها هو في قيمة بطاريتها. لا يزال نطاق السيارات الكهربائية قبل شحنها في ظروف مثالية يعتمد كليا على قوة البطارية(قياسها ب KWh). الغالبية العظمى منها هو لبطارية قوتها ٣٠ و مداها في ظروف مثالية لا يتجوز ٢٠٠ ميل و ٨٠ و مداها يتجاوز ٣٠٠ ميل و أيضا في ظروف مثالية.

 لا تزال هذه العوامل تلعب دورها في تردد الكثير في شراء سيارة قد لا تنقلك من مدينة تبعد ١٠٠ ميل عن موقعك. اقتناء السيارة الكهربائية هذه الأيام معظمه عن طريق تأجيرها و ليس ملكيتها٬ و لكي يشيع استعمالها جداً لا بد من بناء بنية تحتية تضمن شحن البطارية٬ انخفاض السعر٬ انخفاض التامين٬ ارتفاع نطاق السيارة٬ و ليس فقط الحديث فقط عن فوائدها للبيئة.

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.