الرهينة


27 Apr

ألا تزر وازرة وزر أخرى

 

رواية السيدة نازانين الإيرانية الأصل و المزدوجة الجنسية و المحتجزة في السجون الإيرانية غنية عن التعريف. أولا تم الحكم عليها بالسجن لمدة خمسة أعوام بتهم التجسس و تم تنفيذ الحكم و اطلاق سراحها . زوجها و طفلتها في بريطانيا و رفضت الحكومة الإيرانية السماح لها بالسفر بحجة ضرورة محاكمتها بتهمة أخرى تاريخها يعود لأكثر من ١٢ عاما حين شاركت في تظاهرة سلمية في لندن ضد الحكومة الإيرانية بعد حملة اعتقالات واسعة ضد تظاهرات شعبية. تم اصدار الحكم عليها الان بالسجن لمدة عام و منعها من السفر خارج ايران حتى بعد تنفيذ الحكم. ان تنفذ حكم بمتهم ما و تعيد محاكمته بتهمة أخرى عقوبتها اقل من الحكم الذي تم تنفيذه قاعدة قانونية لا وجود لها الا مع تعجرف قضائي. مهما كانت جريمة نازنين فقد تمت عقوبتها فما الحاجة الا عقوبة أخرى بتهمة تافهة؟ و من حكمها هل يجهل قوله تعالى: ألا تزر وازرة وزر أخرى.

 و لكن هل السيدة نازنين جاسوسة او مجرمة؟ بالطبع الجواب كلا و انما مجرد رهينة تحتجزها الحكومة الإيرانية للمطالبة بدين تستحقه من الحكومة البريطانية لشراء دبابات أيام شاه ايران لم يتم تسليمها و قيمة ما دفعته ايران هو ٤٠٠ مليون إسترليني. من جهة أخرى فان الحكومة البريطانية التي لا تنكر بان هذا الدين تستحقه ايران و لكن منذ اكثر من ٢٠ عاما و الدولة تدعي بانها لا تستطيع دفع المبلغ بسبب الحجز المصرفي الواحد بعد الاخر على ايران. آخر حجة هو ان المصارف البريطانية لا تقبل بتحويل المال خشية المقاطعة الامريكية و السؤال هو متى كانت المصارف البريطانية غير قادرة على تنفيذ مثل هذه المهام و تاريخها يشهد بذلك؟. كذلك ما علاقة دفع ديون بالمقاطعة؟.

 السلوك الإيراني و البريطاني متعجرف بحق امرأة و ام تمت عقوبتها و انتهى الامر. كذلك حان الوقت لإيران ان تراجع ازدواجية السلطة فيها و تدخل الحرس الثوري الإيراني في أمور الدولة و القضاء و كل صغيرة و كبيرة لا يخدم ايران٬ و لكن يخدم مؤسسة عسكرية لا غير  تحرص على عدم الاستقرار الخارجي و الداخلي. هذا بالفعل ما يشكوا منه وزير خارجيتها محمد جواد زريف استنادا الى وثائق تم نشرها عالميا و لم تنكرها ايران نفسها.

 

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.