لقاح انفلونزا


لقاح الانفلونزا 

 

الانفلونزا لها دورها في تاريخ البشرية. قتلت اكثر من ٥٠ مليون نسمة في عام ١٩١٨ في الوباء العالمي المعروف بالإنفلونزا الاسبانية. تتغير سلالة الفيروس سنوياً و أفضل ما يمكن ان تعمله المؤسسات الصحية هو تخمين سلالة الفيروس كل عام و توفير اللقاح منذ شهر آب(أوغسطس) ضد هذه السلالة.


الهدف من برنامج التلقيح هو ليس حماية المواطن فحسب و إنما الحد من انتشار الفيروس و انتقاله من إنسان الى اخر. رغم ان اللقاح متوفر مجانياً للعاملين في المؤسسات الصحية و كبار السن و لكن فعاليته تعتمد على التخمين الصحيح للسلالة. يتم إعطائه عن طريق حقنة تحت الجلد و في الأطفال رذاذ في الأنف. فعاليته في الاطفال حسب دراسات حديثة اكثر من كبار السن حيث وفر المناعة في ٦٦٪ منهم مقارنة ب ٤٠٪ من البالغين العام الماضي. تلقيح الأطفال يؤدي الى الحد من انتقال الفيروس و انتشاره. لم تكن النتائج جيدة العام الماضي و لم يتم تخمين السلالة الصحيحة من قبل منظمة الصحة العالمية. تخطط المؤسسات الصحية الى توفير اللقاح للأطفال ما بين عمر ٢ الى ١١ عاما في عام ٢٠١٨.


يتغير اللقاح سنوياً و متوفر في العيادات و الصيدليات الان. الفيروس اكثر انتقالاً و ضراوةً في الجو البارد و الجاف و السبب يعود الى ان جفاف أنسجة الأنف يودي الى تدهور خط الدفاع الأول ضد الفيروس. خط الدفاع الأول يحتوي على مضادات حيوية طبيعية في افرازات الأنسجة الأنفية.


الإنفلونزا تنتشر في فصل الشتاء و لكنها أيضاً تداهم الكثير الى بداية الشهر الخامس و بشدة احياناً. فعالية اللقاح لا تدوم اكثر من ستة أشهر و لذلك من الافضل التفكير باللقاح في بداية الشهر العاشر. الجسم ينتج مضادات اكثر في الصباح مقارنة بفترة بعد الظهيرة فلذلك احرص على ان يكون التلقيح قبل الساعة الحادية عشر صباحاً.