الوزن و الهرمونات



الوزن و الهرمونات

ليس هناك ما يثير النقاش والتوتر بين المراجع وطبيبه مثل حديث الوزن ودور الهرمونات والطعام. يصر المراجع على تغييره لنظام الأكل والطعام ولكن بدون حصول أي تغيير يذكر على الوزن. الطبيب بدوره يشك بحديث مراجعه ويصر أحيانا بان المراجع يستهلك السعرات الإضافية بقصد او دون قصد. المراجع يقول للطبيب والناس كل ذلك بسبب الهرمونات، والطبيب بدوره يقول له بان فحوص الهرمونات طبيعية.






ربما كلاهما ينطق بالحقيقة، ولكن لا يمكن انكار دور الهرمونات وتأثيرها على وزن الانسان، والسبب في ذلك يعود الى النظام المعقد لإفرازها وخضوعها الى إيقاع يومي صارم متى ما تم التلاعب به تأثر الوزن. ليس من الصعوبة على سبيل المثال ان يضطرب هذا الإيقاع من جراء التوتر والذي يؤدي الى افراز هرمون الكورتيزول Cortisol ومن جراء ذلك تتحول كربوهيدرات الإفطار الى شحوم مكدسة حول البطن والاحشاء البطنية.

الايض والهرمونات

 

 


الايض هي التفاعلات الكيمائية التي يمر بها طعام الانسان في كل خلية من اجل الحياة والنمو. هناك ثلاثة هرمونات تتعلق بالغدة الدرقية (راجع الموقع: مقال الغدة الدرقية) وتعمل كفريق واحد وتتحكم بتوليد الطاقة في الخلية وحرق الدهون وهي:

  • T3
  • T4
  • TSH

عمل هذا الفريق يتأثر بالضغوط البيئية، امراض مناعة ذاتية، وامراض الغدة الدرقية نفسها وذلك يؤدي بالتالي الى فقدان هذا التوازن. ليس من الغريب ان ترى تركيزات هذه الهرمونات غير طبيعية بالرغم من عدم وجود مرض في الغدة الدرقية فيما لا يقل عن 30% من المرضى المصابين باكتئاب شديد.

وهناك هرمون النمو Growth Hormone والناقل الكيمائي المعروف بالأسيتيل كولينAcetylcholine. كلاهما يلعب دوره في معادلة الايض ويزداد افرازهما خلال النوم ويساعدان على النمو واصلاح وبناء الانسجة العضلية. اضطرابات النمو والاسراف في ممارسة الرياضة قد يؤدي الى تتثبط افرازهما وبالتالي قد يؤثر على وزن الانسان وتوقف بناء الانسجة العضلية وتكديس الشحوم بدلا من ذلك.

اما الضغوط البيئية فهي لا تؤثر عن طريق افراز الكورتيزول فحسب وانما قد تثبط من افراز هرمون النمو وهذا كثير الملاحظة احياناً في الاطفال.

الأنسولين Insulin والشحوم




تفرز الخلايا الدهنية رمون نسميه الاديبوبكتين Adipopectin والذي يرفع من حساسية الخلايا لفعالية الانسولين الذي يوجه الخلية نحو توليد الطاقة. هناك تناغم بين الانسولين والاديبوبكتين يتأثر بعامل احتياجات الطاقة الذي يجب توليدها اما عن طريق الدهون او العضلات .الإسراف في اكل الكربوهيدرات وقلة النشاط البدني يقلل من افراز الاديبوبكتين وبالتالي تقلل الحساسية للإنسان في الخلايا الدهنية، ويتم تكديس الدهون حول البطن والاحشاء.

الكلوكوغون Glucagon

حين تتناول وجبة مشحونة بالكربوهيدرات يستجيب الجسم بسرعة الى افراز الانسولين والذي يرتفع تركيزه بسرعة. الانسولين لا يستطيع التخلص من الكربوهيدرات تماما و يبدأ بحرق البروتينات و خزن الدهون.

ولكن هرمون الكلوكوغون يعكس هذه العملية ويساعد على حرق الشحوم المخزونة. يزداد افراز هذا الهرمون مع النشاط الرياضي ويقل مع طعام يفتقر الى البروتين والألياف والفاكهة والخضراوات.


الادرينالين


 

هذا هو هرمون الطوارئ والأزمات الذي يرفع من نشاط الانسان وتحرير الطاقة من السكريات والدهون. الذي يحدث احيانا مع توتر مزمن ارتفاع افرازه بصورة مستمرة وبالتالي تفريغ مستودعات الطاقة ولجوء الانسان الى الاسراف في استعمال الطعام الغير الصحي الذي لا يساعد على تنشيط الانسان.

ديهيدرو إيبي أندروستيرونdehydroepiandrosterone

يعرف هذا الهرمون ب DHEA اختصارا وهو أكثر الهرمونات الجنسية وفرة فيالجسم البشري، ويطلق البعض عليه اسم هرمون السعادة.ويتم افرازه عن طريق العلاقات الحميمية وانتظام الإيقاع اليومي. نظرياً يرفع من تركيز الأنسان ونشاطه ويحمي العضلات من الاحتراق لتوليد الطاقة رغم ان الدليل القاطع على ذلك غير مؤكد. يسمى هذا الهرمون ايضاً بهرمون منع الشيخوخة ويتواجد في الرجال والنساء على حد سواء ولا يؤدي الى ظهور علامات ذكورية في النساء. يقل افرازه مع تقدم العمر وعدم جودة النوم. يستعمله البعض بصورة غير مشروعة لزيادة النشاط في الألعاب الرياضية.

استعمال أقراص هذا الهرمون غير مرغوب فيها ولا فائدة منها وما يتم افرازه طبيعيا هو المفيد ويتحول الى هرمون الذكور والاناث.

ما هي النصيحة؟

 

 


1 إيقاع يومي منتظم من نوم واكل ونشاط.

2 ممارسة نشاط بدني 5 أيام في الأسبوع.

3 توازن الطعام ببساطة من بروتين وكربوهيدرات ودهون والياف بنسب 1 = 1 = 1 =1. راجع الموقع حول الدهون والبروتينات.

4 تحتاج الى 38 غم من البروتين الصافي يومياً.

5 لا تسرف في الكربوهيدرات.

6 ممارسة الاسترخاء.

7 الابتعاد عن التوتر والتمسك بالسعادة.