آسبرين


الاسبرين

  

عقاقير تسمع عنهما بصورة متكررة واحياناً أسبوعيا لمدة شهر٫ وهما:

١ عقاقير الستاتن Statins المستعملة لخفض تركيز الكولسترول.

٢ عقار الاسبرين المستعمل لخفض لزوجة الدم ومنع تخثره والإصابة بالنوبات القلبية والسكتة الدماغية.

من الصعب ان ترى المريض يصل العيادة هذه الأيام بدون سلسلة طويلة من العقاقير ويمكن ان تراهن دوماً بان الاسبرين والستاتن تتصدر القائمة.

فائدة الاسبرين بجرعة ٧٥ مغم او ٣٠٠ مغم للوقاية من النوبات الوعائية الدموية لا غبار عليه٫ ويمكن القول استعماله يمنع حدوث نوبة ثانية بمقدار ٢٠٪. ولكن الحديث عن الاسبرين لا يتوقف هنا وإنما يمتد الى دراسات تظهر بين الحين والاخر حول فوائده في علاج مختلف الأمراض وخاصة الأورام.

يلتقط الاعلام بعض السطور من المقال العلمي ويركز عليه٫ وفي نفس الوقت يسهب كتاب المقال في الحديث عن الجانب المثير من الدراسة دون الخوض في التفاصيل. لا ينتبه أحد كذلك الى حجم وقوة الدراسة الإحصائية ولا يفهم الكثير بان جميع هذه الدراسات تبحث في العلاقة بين عدة عوامل لملاحظة نتيجة معينة. بعبارة أخرى هذه الدراسات التي نسميها دراسات روابط Association Studies لا تتطرق الى البحث عن السبب وتأثيره بصورة مباشرة٫ ومهما كانت قوة الدراسة فان عزل العوامل الأخرى ليس بهذه السهولة.

تشير اكثر من دراسة و اكبرها عام ٢٠١٧ ان استعمال الاسبرين يضاعف من احتمال حصول نزف خطير بسبب تقرح المعدة الناتج من استعمال الاسبرين في عمر ٧٥ عاما وأكثر. نشرت مجلة اللانسيت هذا البحث ولكن يجب التركيز على ما يلي:

  • عدد العينة هو ٣١٦٦ مريضاً.
  • نسبة التقرح والنزف في عمر اقل من ٧٥ عاماً كان ١.٥٪.
  • نسبة التقرح والنزف في عمر أكبر من ٧٥ عاماً كان ٣.٥٪.

ليس هناك جديداً في هذه الدراسة ومن الصعب ان ترى مريضاً هذه الأيام لا يستعمل عقاقير نسميها مثبطات المضخة البروتونية Proton Pump Inhibitors مثل اوميبرازول واخوانه٫ تضاف الى قائمة العقاقير الأخرى.


ما هي النصيحة:

لا تستعمل الاسبرين بدون وصفة ومراقبة طبية. فائدته في الوقاية من النوبات الوعائية الدموية لا غبار عليه ولكن الكثير من الروايات الأخرى تقترب احياناً الى خيال الباحثين.