متلازمة الايضي


متلازمة الايضي

Metabolic Syndrome

 

متلازمة الايضي في غاية الأهمية لكل من يمارس الطب النفسي لعلاقتها القوية بالعقاقير المضادة للذهان او التي تسمى احياناً وجزافاً هذه الأيام بالعقاقير الموازنة للمزاج Mood Stabilisers.


هذه المتلازمة لا تخلوا من تعقيد تعريفها واستقطاب الآراء احياناً. ترتكز المتلازمة أصلاً على مقاومة خلايا الجسم للأنسولين ٫ وتم استحداثها من قبل منظمة الصحة العالمية في التسعينيات. تتكون من المعايير الآتية ويكفي وجود ثلاثة منها لتشخيصها وهي:

١ محيط الخصر في النساء أكثر من ٣٥ بوصة (٨٩ سم) وفي الرجال ٤٠ بوصة (١٠١ سم).

٢ ارتفاع تركيز الجلوكوز في الدم قبل الافطار.

٣ ارتفاع الدهون الثلاثية Triglycerides.

٤ ارتفاع ضغط الدم.

٥ ارتفاع الكولسترول.


وهناك أيضاً وجود البروتين (ألبومين) في الادرار. هناك من يقول الان بان محيط الخصر للنساء هو ٨٥ سم والرجال ٩٥ سم. كان الحد الأدنى لضغط الدم هو ١٤٠/٩٠ وفي الآونة الاخيرة ١٣٠/٨٥. يضيف البعض استعداد أنسجة الجسم للالتهاب كأحد أعراض هذه المتلازمة أيضاً.



هذه المتلازمة واسعة الانتشار عموماً وما لا يقل عن الثلث من السكان يعاني منها. المتلازمة أكثر ملاحظة مع تقدم العمر والعرق الآسيوي والأفريقي المنحدر من جزر الهند الغربية. كذلك يكثر ملاحظة المتلازمة في متلازمة المبيض المتعدد التكيس Polycystic Ovary.


رغم شيوع وانتشار المتلازمة٫ ولكن يجب التأكيد بانها أقرب الى مفهوم غايته الوقاية من امراض الأوعية الدموية في المستقبل بدلا من مرض يجب علاجه. لا تزال آلية واسباب هذه المتلازمة غير واضحة تماماً وتشمل عوامل وراثية وبيئية متعددة.


متلازمة الايضي والطب النفسي

انتشر مفهوم متلازمة الايضي مع انتشار استعمال العقاقير المضادة للذهان من الجيل الثاني٫ وفي مقدمتها عقار أولانزبين Olanzapine او المعروف تجارياً زايبريكسا Zyprexa. لكن المتلازمة لا تقتصر على هذا العقار فقط وإنما تشمل جميع العقاقير المضادة للذهان مثل رسبيردون Risperidoneوكوتايبين Quetiapine والمعروف تجارياً يالسيروكويل Seroquel. المتلازمة أيضاً كثيرة الملاحظة مع عقار كلوزابين Clozapine الذي يتصدر العقاقير المضادة للذهان فعاليةً. هناك من يقول بان المتلازمة اقل انتشاراً مع استعمال عقار اريبيبرازولAripiprazole والجيل الاول من العقاقير المضادة للذهان.



استعمال العقاقير المضادة للذهان عموماً يؤدي الى البدانة٫ وهذه الفعالية ربما هي السبب وراء انتشار المتلازمة. رغم ان عقار اريبيبرازول اقل تأثيراً على الوزن مقارنة بالعقاقير الاخرى٫ و لكن المتلازمة ليست بالغير المعروفة مع استعماله. هناك من يشير الى ان العقاقير بحد ذاتها تؤثر سلبياً على استقلاب السكر في الدم وتحفيز المقاومة للأنسولين.


الأرقام الصادرة من الدراسات الميدانية تشير الي ان احتمال ظهور هذه المتلازمة يصل الى ٣٥٪ مع استعمال هذه العقاقير. لكن في الممارسة المهنية ترى الرقم اعلى من ذلك وخاصة في المرضى المصابين بالفصام الذي يتطلب احياناً استعمال جرع عالية. لذلك يمكن القول بان احتمال ظهور المتلازمة قد يتناسب طردياً مع جرعة العلاج و عدد العقاقير. لا يوجد دليل على احتمال ظهور المتلازمة يختلف مع استعمال العقار في اضطراب دون اخر.

 

تأثير المتلازمة على الممارسة المهنية

 


 

استحداث المتلازمة في التسعينيات من القرن الماضي أدى الى تغيير الممارسة في الطب النفسي٫ وإضافة مسؤولية الرعاية بالصحة الجسدية لجميع المراجعين لمراكز الطب النفسي. من الارشادات التي يجب الالتزام بها في الممارسة المهنية الان هي:

١ يجب الحديث مع المريض حول تأثير هذه العقاقير على الصحة الجسدية في مرحلة ما.

٢ لا بد من عمل تخطيط القلب كل ٦ – ١٢ شهراً.

٣ قياس السكر في الدم كل ٦ – ١٢ شهراً.

٤ قياس الدهون في الدم سنويا.

٥ قياس ضغط الدم كل ستة أشهر.

٦ قياس الوزن كل ستة أشهر والتشجيع على التخلص من الوزن الفائض.

٧ التشجيع على نمط صحي في الاكل.

٨ التشجيع على النشاط البدني.

٩ مساعدة المريض على الإقلاع عن التدخين.

هذه قواعد عامة ولكنها أصبحت جزءً لا يتجزأ من الممارسة الطبية في الصحة النفسية.