طلاق النوم


طلاق النوم

و الصحة العامة و النفسية

  

يتكرر الحديث عن النوم في الصحة العامة و النفسية و كذلك في الامور العامة و الاقتصادية و الزوجية. يمكن تفسير ذلك بان الانسان يقضي ثلث عمر او اكثر نائماً في السرير٫ و اكثر من ذلك اذا أضفت الاستلقاء على السرير للمطالعة و القراءة و احياناً الاكل.


هناك أيضاً حقيقة يجهلها الكثير و هو ان الانسان يتحرك و يتقلب و يغير موضعه في الفراش اكثر من ٦٠ مرة خلال ساعات النوم. هذه الحقيقة في غايةالاهمية عن الحديث عن فراش الزوجية. يصور الاعلام الفني دائماً بان احد مظاهر الحياة الزوجية التعيسة و الفاشلة هو ابتعاد الزوج عن زوجه في فراش النوم٫ و على العكس من ذلك تقاربهما يعكس حياة زوجية تصل الى الذروة. الحقيقة غير ذلك٫ و لا يوجد اَي دليل يسند مثل هذه الظاهرة. مساحة فراش النوم الذي يختاره الازواج لا علاقة له بجودة الحياة الزوجية. يتوفر السرير المزدوج عموماً بعدة احجام و هي:

١ عرض ١٣٧ سم

٢ عرض ١٥٣ سم

٣ عرض ١٨٣ سم

٤ عرض ٢٠٣ سم

٤٠٪ من الازواج يستعملون الحجم الاول٫ و ٥٠٪ يستعملون الاحجام الثلاثة الاخرى (غالبيتهم يستعملون الحجم الثالث و هو ١٨٣ سم). تشير الكثير من الدراسات بان المجموعة الثانية اكثر سعادة من المجموعة الاولى.

و هناك مجموعة ثالثة من الازواج التي تختار النوم في سريرين منفصلين و نسبتهم ١٠٪. هذه المجموعة أيضاً اكثر سعادة من المجموعة الاولى.


النوم في فراش منفصل

لا يعني نوم احد الزوجين في فراش منفصل عدم جودة الحياة الزوجية. بل هناك أيضاً من ينام في غرفة اخرى غير غرفة نوم الزوجية. كثرة تحرك احد الزوجين اثناء النوم يتصدر قائمة الاسباب و ما لا يقل عن ٤٠٪ من الازواج ينامون في فراش منفصل في مرحلة ما و خاصة مع وجود طفل رضيع. هناك ايضاَ من يصحو في وقت مبكر للعمل متجنباً ازعاج زوجه. الاسباب الاخرى الكثيرة الملاحظة و التي تتطلب مراجعة طبية هي:

١ الشخير

٢ توقف التنفس الليلي و الذي يصاحبه الشخير و كثرة الحركة.

٣ إصابة احد الزوجين بخطل النوم. هناك انواع عدة من خطل النوم Parasomnias و رغم ان معظمها حميدة في مسارها و لكنها احياناً تتطلب مراجعة طبية منتظمة.


طلاق النوم 

رغم كل ما تم التطرق اليه أعلاه هناك حقيقة لا يمكن غض النظر عنها و هي ان طلاق الازواج يبدأ بطلاق النوم. هناك من الازواج من يصرح بعدم رضاه و يناقش الأزمات في أحرج وقت وهو وقت النوم و ذلك بدوره يؤدي الى إضطراب النوم و تنافر الزوج من زوجه اثناء النهار و بالتالي تفاقم الأزمات الزوجية. هناك من لا يفارق الاجهزة الالكترونية قبل النوم و في سرير النوم غير مبالياً باعتراضات زوجه. هذه العوامل و غيرها تؤدي الى طلاق النوم و نوم الزوج في غرفة منفصلة٫ و ذلك بدوره قد يؤدي الى انخفاض التوتر بين الطرفين٫ و توفير الفرصة الى حل الأزمات بصورة سلمية في وقت لاحق. لكن حل الأزمات احياناً يتم تأجيل البث به الى اجل غير مسمى و نتائج طلاق النوم ليست بافضل كثيراً من نتائج انفصال الزوجين تماماً.