صرخات النجدة


صرخات النجدة

 


صرخات النجدة من مظاهر الحياة والمجتمع٫ ويتعلم الطفل استعمالها طالبا النجدة والعون والحنان من الام. الغالبية لا تتوقف عن صراخ النجدة وتتعلم صراخاً من نوع آخر. لكن صرخات النجدة الجديدة مع تقدم العمر لا يوجهها الانسان الى امه بل الى من حوله والى المجتمع الذي يعيش فيه.


يفقد الانسان معنوياته بسب الازمات والمحن٫ ويعتزل الناس٫ بل واحياناً يفكر ويقدم على الانتحار.

يستنتج من حوله ومن يعالجه وبل وحتى المسؤول عن رعايته بان سلوكه مجرد صرخة للنجدة لا تستحق القلق ولا تستحق الاستجابة.

قد يستنتجون كذلك بانه من الأفضل ان لا نستجيب لهذه الصرخة وعلى الصارخ التخلص من عصابه ومسرحياته.

والكارثة حين يصرخ الانسان طالبا النجدة ولا يجد من يسمع صراخه.



حين ذاك يدرك الأنسان بان لا جدوى من الصراخ و يتوجه الى صالة الانتظار لرحلة مغادرة الحياة.


استجيب لصراخ المستضعف ولا تهرب كي لا تستمع اليه٫ لان من يدخل صالة الرحلات المغادرة في مطار الحياة لا يُسمح له الخروج منها ... بل عليه ان يغادر.