القلق البيئي


القلق البيئي

ECO Anxiety


القلق البيئي مصطلح جديد دخل في قاموس المصطلحات النفسية منذ عدة أعوام. هناك من المعالجين النفسيين من يدعي بانه خبيرٌ في هذا المجال٫ و يعلن عن خدماته لمن يعاني من القلق البيئي.


هناك حقيقة يقبلها الان غالبية السكان و هي ان مناخ كوكب الأرض تغير منذ اكثر من قرن من الزمان و ارتفعت درجة الحرارة بمقدار درجة واحدة مئوية. هناك تظاهرات عالمية تطالب بانقاذ كوكب الأرض٫ و الحركة الناشطة في هذا المجال تستعمل مصطلح الذعر panic بما قد يحدث للكوكب خلال الأعوام المقبلة.  هذا التغير المناخي توازى مع تقدم الحضارة البشرية في جميع القطاعات الاقتصادية و العلمية و الطبية و ذلك بدوره يتطلب استعمال الطاقة. مصدر الطاقة هو حرق الوقود و ما نسميه الوقود الاحفوريFossil Fuel  و الذي يشمل الغاز الطبيعي و البترول. معظم الحكومات تتعهد بوضع برامج اقتصادية للتخلص من استعمال الوقود الاحفوري قبل عام ٢٠٥٠ و لكن الناشطون يطالبون بالتوقف عن استعمال مصادر الطاقة الأولي بحدود ٢٠٣٠ و اخيراً بحدود ٢٠٢٥.

 مع حلول عام ١٩٠٠ كانت البشرية تستعمل الفحم و تنتج ٢ بليون طن من ثاني أوكسيد الكاربونCO2. مع حلول ١٩٥٠ ارتفع انتاج CO2 الى ٦ بلايين و اليوم هو ٤٠ بليون طن. إطلاقات CO2 لا تقتصر على العالم الغربي و إنما تنتشر في جميع أنحاء العالم٫ و الجدول ادناه يوضح معدل إطلاقات الغاز لكل نسمة مع استعمال وحدة Gigatonnes.

الولايات المتحدة

٥.٣

الشرق الأوسط

٢.٧

أروبا

٤.٩

الصين

٩.٨

القارة الأمريكية

٢.٤

جنوب اسيا

٥.١

الهند

٢.٥

أفريقيا

١.٣

المريض الذي يصل مركز صحة عقلية يتحدث هذه الأيام عن قلق البيئة٫ و لكن يجب توخي الحذر من التركيز على هذا القلق و استعماله كإطار لأعراض المراجع.

الشكوى من الشعور باليأس او الذنب بسبب دمار البيئة ليس بغير المألوف في المراجع المصاب بالاكتئاب الجسيم. كذلك الحال مع الوسواس القهري(الحصار المعرفي) حيث يسرف البعض بممارسة سلوكيات قهرية للحفاظ على البيئة و التفكير المستمر بمصير الكوكب. محتوى هذه الأفكار قد يكون إطاره الوهام او الاكتئاب و القلق،

و لكن ما هو كثير الملاحظة هذه الأيام قلق و اكتئاب الأطفال حول هذا الموضوع بسبب كثرة الحديث عن تغير المناخ في المناهج الدراسية الحديثة٫ و في نهاية الامر ربما سيواجه هذا الجيل الجديد تحديات اكبر في المستقبل.


تعليق

 في شهر تشرين الثاني عام ٢٠٠٤ نشرت صحيفة الاوبزرفرObserver  البريطانية تقول: استنادا الى تقرير سري في حوزة الجيش الأمريكي يشير الى ان المدن الأوربية الغربية مع حلول ٢٠٢٠ ستكون تحت مياه البحر و درجات الحرارة في الجزر البريطانية لا تختلف عن سيبريا. سينتشر الفقر و الجوع و المرض و ستشيد أوربا الحواجز لمنع الهجرة اليها ...

حديث اليوم  و في كل صحيفة هو كذلك عن الكوارث و الفيضان و الطوفان بسبب ارتفاع درجات الحرارة و الجفاف و غير ذلك من الذي يثير الرعب في عقول الأطفال.

تغيير أسلوب الحياة و الاستغناء عن مصادر الطاقة و التوقف عن استعمال وسائط النقل ليس بالأمر اليسير. الاستغناء عن الغاز الطبيعي و استعمال الهيدروجين كبديل  عمل هائل لا تستطيع معظم الدول العمل به. طاقة الرياح  لا تنتج الكثير و ليس من السهولة خزنها٫ و رفع الضرائب على استعمال الطاقة قد يدمر حياة الفقير قبل الغني.

العلم بلا شك سيجد حلاً لتغيير المناخ في المستقبل و لا يحتاج الى صراخ و هتافات الناشطين و لا حتى جلسة الجمعية العامة للأمم  المتحدة.