ازمات زوجية


علاج فيزا للعلاقات الزوجية


هناك قاعدة نفسية يحرص الطبيب النفسي او المعالج النفسي في ترسيخها لمن يتعامل معه وهي ان الإباء والامهات يجب ان لا يفرضوا أراءهم على علاقة أولادهم بأزوحهم ولا بتربية أولادهم لأبنائهم. هذه القاعدة في التعامل بين البشر لا يقبلها الام والاب ويتوارثها البعض جيلاً بعد اخر.


هذه الازمات كثيرة الملاحظة في الطب النفسي وفي جميع الثقافات وربما امرها اشد بكثير في العائلات الشرقية. تكون الظاهرة على أشدها ايضاً إذا كان أحد الوالدين وخاصة الام تتميز بصفات شخصية حصاريه (آو سواسية) وتعتبر بيتها واطفالها منطقة نفوذ لا يسمح لاحد الدخول فيها بدون تصريح (او فيزا) منها. مع زواج الابن او البنت تتوسع منطقة النفوذ وتتأزم الام (او الاب) مع زوج ابنها ليس بسبب شخصيته او سلوكه وانما لسبب واحد فقط وهو الرمز الذي يمثله. هذا الرمز هو عنصر أجنبي استولى على جزء من منطقة نفوذها.


كيف تبدآ الازمات؟

بدون سابق انذار ولأسباب غير معقولة وتبدأ بأطلاق تصريحات عدوانية غير مباشرة موجهة نحو الزوج. يستوعبها الزوج ولا يستوعبها الابن (او البنت) بسرعة. تتحول التصريحات العدائية تدريجيا الى سلوك غايته فرض سيطرة الام على بيت ابنها او ابنته. تشعر الام بنوع من الارتياح والرضى من جراء ذلك وتعتبر الازمات بين ابنها وزوجه فتح الباب اليها بالسيطرة على بيته. النتيجة هي عدم سعادة البيت الجديد وتدميره أحيانا.


كيف يتم علاج الازمات؟

ليس بالإمر السهل وخاصة مع تأزم ولاء الابن او البنت للوالدين ولكن هناك عتبة يجب ان يحرص المعالج النفسي الى الوصول اليها لتضمن سعادة العائلة.

هذه العتبة هي إدراك الطرفين بان هناك منطقة نفوذ خاصة بالزوجين تماما كمنطقة نفوذ الوالدين. دخول منطقة النفوذ الجديد يجب ان يكون مجدولاً ومؤقتاً ولا يسمح بتبادل الزيارات والاتصالات الهاتفية بدون سابق انذار. استعمال هذا النموذج أفضل بكثير من الدخول في تعليلات وتفسيرات نفسية لا عد لها ولا حصر. مع مرور الوقت يستوعب الوالدين بان هناك حدوداً لمنطقة نفوذ جديدة لا بد من الحصول على تأشيرة دخول(فيزا) لزيارتها.

هذا ما اسميه علاج فيزا في العلاقات الزوجية.