ضجر Boredom


الضجر وعلم النفس

Boredom


الضجر عاطفة ليس من السهل تعريفها٫ وتقدر البحوث العلمية بان الانسان يشعر بالضجر ما لا يقل عن ٦ ساعات اسبوعياً. لكن هناك ١٠٪ من البشر لو استجوبتهم عن الضجر لأنكروا شعورهم به في أي وقت من الاوقات. الاحتمال الكبير بان هؤلاء لا يفهموا معنى الضجر. ولكن أكثر من النصف من الناس التي تعترف بشعورها بالضجر احياناً تعتقد بان الضجر له جوانب إيجابية كذلكً.


يربط الكثير من الناس الضجر ببعض ادبيات الفكر العالمي فليو تولستوي يقول بان الضجر هو الرغبة لجميع الرغبات. ولكن سورين كيركارد يقول: الضجر هو جذور الشر اجمعه ويأس الانسان ورفضه بان يكون نفسه. وهناك من يقول بان أعداء الانسان هما الألم والضجر فقط. لكن ولتر بينجامين يصفه بطير الاحلام الذي تتفقس من بيضه الخبرة.


لا تقتصر عاطفة الضجر على البشر فقط وانما تسهل ملاحظته في الثدييات والطيور والزواحف٫ ويتم حصره بانه اشبه بعامل محرض لكي يستكشف الحيوان بيئته ويساعده على الصراع من اجل البقاء. هذا ما يحدث في عالم الطبيعة ولكن حين يتم حبس الحيوان في حدائق الحيوان لكي يتفرج عليه البشر تراه يصل الى عتبة من الضجر تقضي عليه ويتغير سلوكه وتتغير حركاته. هذا ما يصيب البشر احياناً.


ينظر البعض الى الضجر بانه عاطفة لا تختلف عن الاشمئزاز٫ فكما ان الاشمئزاز يحمي الانسان من العدوى يتجنبه لمصادرها فكذلك الحال مع الضجر فهو يحمي الأنسان من عدوى قد تصيبه من موقع او موقف اجتماعي. يصاب الانسان بالضجر حاله حال الحيوان حين يشعر بانه محتجز نفسيا وجسدياً.


ولكن استعداد الانسان للشعور بالضجر يختلف من شخص الى اخر. وكذلك فان الضجر له عدة أنماط يتم وضعها على بعد معين من الشعور بالسكينة الى الشعور بالتململ والقلق. وهناك ايضاً بعد اخر من إيجابي الى سلبي. هناك ضجر تفاعلي يصاحبه الشعور بالتململ وهو أسوأ أنواع الضجر ولا يختلف عن ضجر الفتور في سلبيته سوى ان الاخير يصاحبه السكينة. هناك ضجر نسميه ضجر اللامبالاة بما يحيط الانسان وهو اكثر أنواع الضجر الذي يدفع الفرد لعمل شيء ما للتخلص من الضجر عن طريق استكشاف بيئته. هناك ضجر تدريجي النمط واخر ضجر البحث والاستكشاف٫ وكلاهما يقع في وسط الابعاد أعلاه.


اما في الطب النفسي فان الشكوى من الضجر تحفز الطبيب النفسي في البحث اولاً عن انعدام التلذذ الذي هو جذر الاكتئاب وان لم يجد ذلك يبحث عن شخصية غير متوازنة عاطفياً.