الفصام: الاعراض و العلامات Schizophrenia: Signs & Symptoms


الفصام او شيزوفرنيا هو مرض يتميز بوجود اثنين على الأقل من الاعراض التالية: افكار وهامية٫ هلاوس٫ كلام غير منسق٫ ٫ سلوك غير منسق٫ واعراض سالبة (تسطيح وجدانيAffective Flattening ٫ غياب الاندفاع والإرادة٫ عدم الشعور بالمتعة٫ عجر الانتباه٫ قلة الحديث والكلام) لفترة زمنية لا تقل عن شهر واحد (المرحلة الحادة) و  وغير مرتبطة بمشاكل نفسية  لفترة  ستة أشهر. 

تشخيص الاضطراب يتطلب عرض موجب واحد على الأقل (وهام٫ هلاوس ٫ اضطراب الكلام). قد تكون طول مدة الاعراض الموجبة اقل من شهر واحد مع علاج المرحلة الحادة.

التشخيص يتطلب عدم تفسير الاعراض باستعمال المخدرات او نوبة اضطراب وجداني. قد يصاحب الاضطراب نوبات وجدانية ولكن الفترة الزمنية الكلية لهذه النوبات يجب ان تكون اقل من المرحلة الحادة.

لا يزال اكثر الاضطرابات العقلية تعقيداً و اهمية و بدون منازع.

لمحة تاريخية

شيزوفرنيا أو الفصام هو أهم مرض عقلي أو نفسي. يفضل استعمال شيزوفرنيا بدلاً من الفصام لشيوعه عالمياً.
هذا المرض العقلي أشد قسوة من جميع الأمراض النفسية، وفي جميع بلدان العالم  يتم قياس مستوى الخدمات الصحية النفسية بمقدار رعايتها لهؤلاء المنكوبين بمرض عقلي لا يزال العلماء يلهثون وراء الجينات التي تتحكم فيه منذ عقود من الزمن. لا يزال علاج الفصام و رعاية المصابين به تشكل حصة الاسد ميزانية الصحة العقلية النفسية في جميع بلدان العالم المتقدم.

الفصام له ظواهر و اعراض طبية مميزة ووبائيات المرض معروفة عالمياً. ينظر اليه هذه الأيام من مفهوم عصبي نفسي و هناك عقاقير متعددة لعلاجه تدعى هذه الأيام بعقاقير الجيل الاول و الجيل الثاني. نظرية الدوبامين هذه الأيام تواجه تحديات متعددة و هناك التركيز على مستقبلات مستقبل د اسبارتات ن ميثيل  NMDA.

الصورة ادناه توضح المفهوم المعاصر للفصام.

لا يزال مفهوم كربلين Emil Kraepelin (1856-1926) للفصام والذي يتميز بإطار عصبي Neurological Concept هو السائد في الطب النفسي. كان الفصام ايامها يُعرف بالخرف المبتسر(المبكر)Dementia Praecox و لا يزال تصنيفه وتعريفه للفصام  كما نعرفه اليوم يتصدر التصنيفات الحديثة حتى يومنا هذا. كانت نظرته للفصام بانه ذهان اولي يتميز بفقدان الوحدة الداخلية للتفكير والعاطفة والإرادة. عرف مسار الاضطراب بانه مزمن وتدهور مستمر وميز  عدة أصناف فرعية وضعت الأساس للتصنيفات الحديثة كما هو موضح في الصورة ادناه.

الصنف السريري

Clinical form

خرف مبتسر بسيط

Dementia Praecox Simplex

فصام لا منتظم

Hebephrenia

خرف مبتسر اكتئابي

Depressive Dementia Praecox

خرف مبتسر دائري

Circular Dementia Praecox

خرف مبتسر متهيج

Agitated Dementia Praecox

خرف مبتسر دوري

Periodic Dementia Praecox

تصلب(جامود)

Catatonia

خرف زوراني

Paranoid Dementia

حبسة فصامية

Schizoaphasia


وضح يوجين بلولير السويسريEugen Bleuler (1857-1959 مفهوم الفصام واستبدل مصلح الخرف المبتسر بمصطلح الفصام او شيزوفرنيا. كانت نظرته غير نظرة كربلين ولم يتفق معه بان مصير المصاب بالمرض تدهور مستمر. كان يقول بان الفصام ليس مرضاً بحد ذاته وانما مجموعة من امراض عدة وكان يشير اليه بصفة الجمع وليس المفرد. ربما هذا الرأي له موقعه في النظرة الحديثة للفصام و المصطلحات التشخيصية المتعددة التي يتم استعمالها في التعامل مع الاضطراب.

 لكن الأهم من ذلك كله استحداثه لمفهوم اعراض الفصام حيث صنفها الى اثنين: اعراض اساسيةBasic واعراض إضافية تكميليةAccessory.كانت الاعراض الأساسية في نظره هو ما يعرف ب 4As اماالهلاوس والأوهام واضطراب التفكير فهي اعراض تكميلية. 

الصورة اعلاه توضح من خلال الابعاد الاربعة الاساسية للفصام و التي تسمى ب 4As.


التشخيص

هناك ثلاثة مجموعات من الاعرض الطبنفسية و هي:

١الأعراض الموجبة Positive Symptoms

٢ الأعراض السالبة Negative Symptoms

٣ الاعراض  المعرفية Cognitive Symptom

يتطلب تشخيص هذا المرض وجود أعراض موجبة في مرحلة ما من تاريخ المرض. في غياب هذه الأعراض يكون التشخيص غير معتمد عليه. أما الحديث عن الشيزوفرانيا فهو الحديث عن مرض مزمن، ودون ذلك قد يكون الكلام عن اضطراب حاد مشابه للشيزوفرانيا وليس بالضرورة عن المرض نفسه. من جراء هذا الارتباك في المصطلحات الطبية المرادفة لهذا المرض تراه لا يزال من أكثر الأمراض تحدياً للطبيب النفساني حتى يومنا هذا، وربما هذا الارتباك يفسر تعثر اكتشاف الجينات المسببة لهذا المرض  بصورة قاطعة.

يعتمد الطبيب النفسي في يومنا هذا على المعايير المتوفرة في مجلدين. أولها المجلد الخامس  التشخيصي الإحصائي للجمعية الأمريكية للطب النفسي DSMV V. تتميز هذه المعايير بما يلي:

١ ستة أشهر من أعراض المرض إذا لم يبدأ العلاج.

٢ تدهور في الأداء الاجتماعي والمهني.

٣ لا وجود لصنف الشيزوفرانيا البسيطة.

أما التصنيف العالمي العاشر للأمراض منظمة الصحة العالمية فيتميز عن الأعلى بما يلي:

١ شهر واحد لأعراض المرض.

٢ ليس بالضرورة وجود تدهور في الأداء الاجتماعي والمهني.

٣ وجود صنف الشيزوفرانيا البسيطة.

لا يزال الطب النفسي يعتمد على وجود أعراض صنفها الطبيب النفساني كرت شنيادر Kurt Schneider منذ أكثر من ستين عاماً. إذا تم اكتشاف واحد من هذه الأعراض فهذا يكفي لتشخيص الشيزوفرانيا وهي:

١ سماع الأفكار كصوت أوهلوسة وأحياناً تسمى صدى الأفكار Thought Echo.

٢ سماع أصوات تتحاور فيما بينها Voices Heard Arguing .

٣ سماع أصوات تعلق على سلوك المريض Running Commentary.
٤ الإحساس بسيطرة خارجية على الجسم ما يسمى التأثرية الجسدية Somatic Passivity .

٥ سحب الأفكار من العقل بقوة خارجية Thought Withdrawal .

٦ إذاعة الأفكار وكأن كل فكرة جديدة تدخل العقل تذاع على الآخرين Thought Broadcasting .

٧ غرس أفكار خارجية في العقل Thought Insertion .

٨ الإدراك الوهامي Delusional Perception وهو أن تدرك شيئا ما في محيطك ومن جراء ذلك يتولد لك وهام Delusion لا علاقة له بالأدراك الأولي. على ضوء ذلك يطلق تعبير ثنائية العضوية Two Memberdness  على هذه الظاهرة لتشخيصها بدقة.

٩ تجربة المريض بأن الإحساس، الاندفاعات، والأفعال الإرادية هي من جراء فعل قوة خارجية Passivity Experiences .

هذه الأعراض على غاية في الأهمية، فعلى ضوء ذلك لابد من محاولة ترتبيها بصورة أخرى كما يلي:


أولا

هلوسة سمعية Auditory Hallucinations .

صدى الأفكار.

أصوات تتحاور فيما بينها.

أصوات تعلق على أفعال المريض.

ثانياً

الإدراك الوهامي.


ثالثا

  الأعراض التأثرية.
١ أعراض تأثرية فكرية ( سحب الأفكار، غرس الأفكار، إذاعة الأفكار) .

٢ أعراض تأثرية جسدية.

لابد من الانتباه بأن الأصوات التي يسمعها المريض تتحدث عنه وكأنه شخص ثالث Third Person ، ولكن ذلك لا يعني بأن هناك أصواتا تتحدث عنه وكأنه شخص ثاني Second Person أو تخاطبه أو تأمره مباشرة Command Hallucination لا أهمية لها فهذه الأصوات الأخيرة قد تأمر المريض إلى عمل ما وهنا تكمن خطورتها غير أنها لا تعتبر علامة مميزة للمرض.

إن وجود عرض واحد مما تطرق إليه شنايدر يكفي لتشخيص الشيزوفرانيا لذلك يطلق عليها أعراض الرتبة  الأولى First Rank Symptoms وتُحاط هذه الأعراض بإطار مقدس في الطب النفسي، ولا يمكن أن نتصور طالباً في كلية الطب يستحق النجاح إن لم يكن له إلمام بها.

رغم ذلك فان التنصيف العالمي الجديد لا يتطلب وجود احد هذه الاعراض لتشخيص المرض.


التصنيفات الفرعية للشيزوفرانيا Schizophrenia Subtypes


لا يعير الكثير في هذه الأيام أهمية لهذه التصنيفات المدونة في الكتب والمجلدات، ولكن يكثر تداولها بين الأطباء النفسانيين دون غيرهم. هناك سبعة فروع وهي:

١ الزورانية Paranoid

٢ المراهقيةHebephrenic

٣ الجاموديةCatatonic

٤ غير متمايزة Undifferentiated

٥ المتبقيةResidual

٦ البسيطة Simple

٧ حالة العجزDefect State

تطغي العملية الزورانية على بعض المرضى و تصنيف السلوك الصبيناني(المراهقية) يعتمد على تقييم الطبيب النفسي و في غالبية الحالات هناك خليط من الأعراض. الاعراض الجامودية(حركيّة) قليلة الملاحظة هذه الأيام و لذلك لا يميزها الكثير من الأطباء في الممارسة المهنية بسهولة. 

لا يزال التصنيف العالمي المعمول به يعتمد على هذه الانواع الفرعية٬ و لكن ستم حذفها في التوصيف العالمي الجديد مستقبلاً.

التصنيف العالمي الجديد للفصام

International Classification of Diseases 11 ICD 11


يمكن القول بان المعايير التشخيصية للفصام تغيرت اكثر من أي اضطراب نفسي آخر على مدى نصف قرن من الزمان. عدم وجود اتفاق عالمي حول التشخيص لعب دوره في عدم العثور على جينات المرض بصورة قاطعة و ربما كذلك عدم العثور على علاج شافي. التصنيف العالمي الجديد المعروف ب ICD 11 الذي سيصبح واسع الانتشار نهاية العام او بداية العام المقبل يتميز عن التصنيف العالمي الحالي بما يلي:

١ حذف الانواع الفرعية للفصام Subtypes of Schizophrenia

٢ استحداث محددات Specifiers اعراض الفصام التي تدون: المسار الطولاني للفصام٬ وجود او غياب الاعراض٬ الاستجابة للعلاج٬ و اخيراً مصير Prognosisالمرض.

٣ المسار الطولاني للفصام يتم تحديده: نوبة أولى٬ نوبات متكررة٬ مسار مستمر٬ و غير محدد.

٤ محدد الاعراض التي لا بد من وجودها لمدة شهر على الاقل هي: اعراض موجبة٬ اعراض سالبة٬ ٬ اعراض اكتئابية٬ اعراض هوس٬ و عجز معرفي. يتم قياس الاعراض بدرجات شدتها من صفر الى أربعة.


يختلف هذا التصنيف كذلك عن تصنيف المجلد الخامس بعدم استناده على وجود عجز في أداء المريض Functional Impairment.


التشخيص التفارقي

إن تشخيص مرض الشيزوفرانيا عملية تشخيص إيجابية . متى ما تم فحص المريض بصورة علمية فمن النادر أن يخطأ الطبيب في الوصول إلى التشخيص النهائي هناك العديد من الأمراض التي تملأ الكتب الطبية حول أمراض تؤدي إلى أعراض مشابهة للشيزوفرانيا. معظم هذه الأمراض نادرة جداً وليس من المعقول محاولة شطب الواحد بعد الآخر لغرض الوصول إلى التشخيص الصحيح. من هذه الأمراض:

١ طبية عامة مثل نقص فيتامين B12 .

٢ أمراض عصبية مثل الصرع.

٣ معاقرة المواد مثل ٤الأمفيتامين Amphetamine Abuse والإدمان المزمن على الحشيش Chronic Cannabis Abuse .

٥ عقاقير طبية وفي يومنا هذا عقار ٦التوبيراميت Topiramate المستعمل للصرع والشقيقة.

٧ سموم مثل الزرنيخ والثاليوم.

٨أمراض طب نفسية مثل الثناقطبي.

القاعدة العامة لتشخيص الشيزوفرانيا هي :

١ المسار الطولاني للمرض يتميز بتدهور الأداء الشخصي والمهني.

٢ فحص المريض عرضيا يتطلب وجود أعراض ذهانية لا يمكن تفسيرها بالمزاج لأنها غير متماشية معه Mood Incongruent وخاصة أعراض المرتبة الأولى .

التشخيص الفارقي

التشخيص

ملاحظات

اضطراب وجداني ذهاني

Psychotic Affective D

الاعراض الذهانية مطابقة لمزاج المريض و تتحسن مع تحسن الحالة الوجدانية

اضطراب فصامي وجداني

Schizoaffective D

مساره قد لا يختلف عن الفصام و يتميز بوجد الاعراض المشتركة بين الاضطرابين

اضطراب مشابه للفصام

Schizophreniform Psychosis

اضطراب ذهاني حاد مع وجود اعراض فصام يميل الى الاستجابة السريعة للعلاج

اضطراب ذهاني حاد

Acute Psychotic D

اعراض و علامات ذهان حادة غير معرفة بدقة

اضطراب وهامي

Delusional D

تغطي الفكرة الوهامية على الاعراض و أداء المريض الوظيفي يكاد يكون طبيعياً خارج اطار الوهام

اضطراب ذهاني تابع للولادة

Puerperal Psychosis

يحدث خلال ٣ اسابيع من الولادة مع وجود اعراض وجدانية

الخرف

Dementia

بروز اعراض الاختلال المعرفي و علامات تشير الى عجز الوظائف المخية

الهذيان

Delirium

يتميز بتذبذب درجة الوعي بصورة ملحوظة مع تفسير طبي للاضطراب

الوسواس القهري

Obsessive Compulsive D

وضوح اعراض الأفكار الوسواسية و السلوك القهري مع وجود البصيرة

التوحد

Autism

اعراض توحدية منذ الطفولة. الفصام اكثر شيوعاً في مرضى التوحد عموما

اضطراب الشخصية الفصامية

Schizoid Personality D

غياب اعراض المرتبة الأولى و ظهور صفات الشخصية قبل البلوغ

اضطراب الشخصية الزورانية

Paranoid Personality D

تفاعل زوراني مزمن مع الاخرين و غياب اعراض المرتبة الاولى

اضطراب الشخصية الفصامانية

Schizotypal Personality D

غرابة الاطوار منذ عمر مبكر و قد يتطور الى فصام مزمن احياناً

اضطراب الشخصية الحدية

Borderline Personality D

بروز علامات إيذاء الذات و الجسد. اعراض ذهانية قصيرة الامد

تحايل مرضي

Malingering

اعراض يسهل تفسيرها و لا تتطابق مع ما هو مألوف في الممارسة المهنية

التفارق

Dissociation

وضوح علامات التفارق المختلفة مع درجة بصيرة عالية

متلازمات حضارية

Culature Bound D

تكاد تكون محصورة على مجموعات بشرية معينة و معظم الاعراض تفارقية



قياس الشيزوفرانيا


  • هناك العديد من الوسائل لقياس المرض والتي تستعمل في مجال البحوث العلمية. يمكن تصنيفها كما يلي:
  •  التشخيص :واحد من أقدم وأفضل هذه القياسات هو ما يسمى فحص الحالة الحاضرة Present State Examination .إن إتقان استعمال هذا القياس للتشخيص يساعد الطبيب النفساني في استيعاب أعراض الأمراض النفسية وكيفية التحري عنها باستعمال أسئلة واضحة وبصورة علمية. هناك قياسات أخرى متعددة تستند على تصنيفات الأمراض النفسية المتعددة.
  • قياس شدة المرض :هناك العديد منها ولكن أكثرها استعمالا سريرياً لقياس استجابة المريض للعلاج هو جدول تقدير الذهان المختصر Brief Psychotic Rating Scale BPRS .

ملاحظات سريرية

الاعراض السالبة
تتميز هذه الأعراض بقلة استجابتها للعلاج قياساً بالأعراض الموجبة التي تم تطرق إليها بالتفصيل. كذلك يتم التركيز على هذه الأعراض من أجل تأهيل المريض علاجياً بعد السيطرة على الأعراض الموجبة. هذه الأعراض لا توجد فقط في الشيزوفرانيا، ولكنها أكثر الأعراض تحدياً للعلاج والتأهيل على المدى البعيد. هناك الكثير من المصطلحات التي تستعمل أهمها:

١ تسطح المزاج Affective Flattening .

٢ انعدام الإرادة Avolition .

٣ قلة الكلام Poverty of Speech .

الجدول ادناه يوضح هذه الاعراض:

اعراض

ملاحظات

التسطح الوجداني

Flat Affect

غير الاكتئاب و لا يستجيب لمضادات الاكتئاب

حبسة الكلام

Poverty of Speech

نادراً ما يتكلم المريض بتفصيل

فقدان الاندفاع

Amotivational State

يؤثر سلبياً على أداء المريض الوظيفي عموماً

انعدام التلذذ

Anhedonia

لا يبالي به المريض و لكن يجب التحري عن الاكتئاب

ضعف الانتباه

Attention Deficit

لا علاقة له باضطراب عجز انتباه و فرط الحركة

الانسحاب العاطفي

Emotional Withdrawal

يعتزل المريض من حوله و لا يبالي بالأزمات

 

الاختلال المعرفي
تتميز هذه الأعراض بوجودها منذ بداية المرض وتتناسب طردياً مع حصيلة المرض النهائية. لا تزداد هذه الأعراض في حدتها مع الوقت على عكس ما يتصور الكثيرون، ويمكن ملاحظة البعض منها في أقارب المريض. من هذه الأعراض ضعف في التركيز والذاكرة وحدة الذكاء. لا تستجيب للعلاج بصورة كاملة وسيتم تناولها بصورة مفصلة لاحقاً.

 

الهلوسة
 

بالإضافة إلى الهلوسة السمعية هناك أنواع أخرى تتناول جميع حواس الإنسان والتي يمكن مشاهدتها في المرض وخاصة في المراحل المتأخرة منها:

 

  • بصرية : لا تظهر بمفردها و كثيرة الملاحظة في الحالات المزمنة.
  • ذوقية : متنوعة و كثيراً ما تلفت النظر الى وجود الصرع و عمل فحوصات طبية لا فائدة منها.
  •  شمية : هي الأخرى متنوعة و مستمرة.
  • لمسية

 وهام و ضلالات

تتميز بما يلي

١ غريبة وعجيبة Bizarre وهذا ما يميز الفصام عن الضلالات في الاضطراب الوهامي. الكثير من الضلالات في الضطراب الوهامي تميل الى كونها افكار غير غريبة أو عجيبة غير ان تمسك المراجع بها بشدة و هيمنتها على ادائه الشخصي و المعرفي هو الذي يضعها في اطار الوهام. اداء الانسان في الاضطراب الوهامي يكاد يكون طبيعياً خارج نطاق الضلالات.

٢ عدم مطابقتها للمزاج. وهذه اهم قاعدة لتمييز الفصام عن الاضطرابات الوجدانية. هناك وهام العظمة الغير مطابق للمزاج. الكثير منها مرجعية و يمكن تصنيفها كذكريات وهمية.

 
٣ يمكن تصنيف تجارب التأثرية بأنها أوهام السيطرة على الأفكار والوظائف الجسدية.



اضطراب التفكير الموجب او  الشكليFormal Thought Disorder


رغم أن هذه الأعراض لا يتم الاعتماد عليها لتشخيص المرض ولكنها من أهم الأعراض التي ترشد الطبيب لتشخيص الشيزوفرانيا والتحري عن أعراض المرتبة الأولى. عند سماع حديث المريض يتميز الكلام بما يلي:

١ الغموض Vagueness .

٢ الخروج عن خط الحديث Derailment . 

٣ تفكك الارتباطLoosening of Association .
هناك العديد من المصطلحات المستعملة ولكن يمكن اختزالها والاكتفاء بالمصطلحات الثلاثة أعلاه.

الاكتئاب


يعاني كثيرون من المصابين بالفصام من أعراض اكتئاب وترى العقاقير المضادة للاكتئاب توصف لهم. تتراوح نسبة الاكتئاب بين 10% في الراقدين في المستشفى إلى 50% من المرضى الموجودين في المجتمع. أما تعبير الاكتئاب ما بعد النوبة الذهانية Post- psychotic Depression فهو لا معنى له ولا يجوز استعماله. يكثر الاكتئاب في المرضى الذي يعانون من الشك وضلالات الشك، وجود إدراك حول طبيعة المرض، والإدمان على الكحول والمخدرات.
على ضوء ذلك ترى أن ما لا يقل عن 10% من مرضى الشيزوفرانيا ينتحرون في نهاية الأمر وبطرق مثل الشنق والطعن. محاولات الانتحار تتراوح نسبتها بين 20-50% وتعطي إنذاراً للطبيب النفساني لاتخاذ جميع الوسائل الممكنة لمساعدة المريض اجتماعياً وصحياً. يكثر الانتحار في الذكور، بداية المرض في عمر مبكر، الإدمان، العزلة الاجتماعية، وعدم السيطرة على المرض طبياً.





السلوك المتكرر Repetitive Behaviour 

 

يكثر مشاهدته في الشيزوفرانيا مثل:

 

١ العقعقة أو البيكا Pica :أكل مواد غير غذائية.

 

٢ العطاش Polydipsia شرب كميات هائلة من السوائل.

 

٣ الاكتناز Hoarding .

 

٤ سلوك الشره Bulimic Behaviour .

معاقرة المواد Substance Abuse
يكثر هذا الاضطراب في الشيزوفرانيا ويُلاحظ فيما يقارب 50% من المرضى. يبدأ الجدال إن كانت المواد الكيمائية السبب الأول والأخير للمرض. ترى أقارب المريض يفضلون لوم المواد في ظهور المرض ولكن الأمر أكثر تعقيداً من ذلك . آلقاعدة العامة هي ان اكثر من نوبة ذهان مع استعمال مواد محظورة يعني احتمال وجود عملية فصامية.
الحركات المختلة غير الإرادية Involuntary Dyskinetic Movements 
يكثر ظهورها بسبب المرض والعلاج ويمكن مشاهدتها في الأطراف والوجه. تظهر في 4% من المرضى عند التشخيص وتزداد نسبتها سنوياً لتصل إلى 40% بعد عمر الستين عاماً. هناك علاقة بين علاج المرض وهذه الحركات أيضاً.
أعراض الوسواس القهري
تتراوح نسبتها بين 15 – 25 % من المرضى. اضطراب الحصار المعرفي او الوسواس القهري لا يعني بالضرورة وجود علاقة بين الاضطرابين٫ و على العكس من ذلك توجد علاقة عكسية بينهما. وجود الاضطرابين معاً يعرقل مسيرة العلاج.
نوبات الهلع Panic Attacks
تظهر في ما يقارب 25 – 40% المرضى وكذلك في أقارب المريض.
العنف
في معظم الحالات ترى هؤلاء المساكين ضحايا اعتداء الناس عليهم لكن إن حدث واعتدى أحد منهم على شخص ما من عامة الناس تبدأ الصحف بالحديث عن خطورة المرضى المجانين على عامة الناس ويبدأ رجال السياسة بسن التشريع بعد الآخر لإجبار المرضى على العلاج قانونياً. ربما هناك زيادة طفيفة في اللجوء إلى العنف في الشيزوفرانيا ولكنه يقل بوضوح مع العلاج وتوفر الخدمات.

الأمراض الطبية في الشيزوفرانيا
يتعرض المرضى لأنواع متعددة من الأمراض الطبية من جراء الإهمال الاجتماعي وعدم توفر الخدمات الاجتماعية والصحية لهم. كذلك لا تخلوا العقاقير المضادة للذهان من اعراض جانبية تودي الى تغيرات ايضية مزمنة مثل زيادة الوزن و ارتفاع تركيز الدهون في الدم. غير أن هناك مرضا واحدا يقل ظهوره عند هؤلاء المرضى بصورة ملحوظة وهو التهاب المفاصل الروماتيدي Rheumatoid Arthritis.

 

ضعف او انعدام البصيرة

يتميز بضعفه و انعدامه في معظم الحالات و لذلك يجب الحرص على متابعة المريض بصورة منتظمة.


المصادر

اضغط على الواصل.