الغضب Anger


التعامل مع الغضب

و الصحة النفسية

 

مشاعر الغضب تداهم كل إنسان طوال عمره و منذ الطفولة. يتم تعريفه كعاطفة تتميز بعداء الانسان لانسان اخر او لوجوده في مكان او حالة معينة يدفعه للشعور بانه ارتكب خطأً متعمد.

مشاعر الغضب تتواجد على بعد معين. يساعد الغضب الانسان التعبير عن مشاعره و لكن هناك عتبة معينة يتحول فيها هذا التعبير عن الغضب الى سلوك إلحاق الاذى بالآخرين عاطفيا و جسدياً. تجاوز هذه العتبة هو الذي يدفع الانسان٫ و في أغلبية الحالات من يعيش معه لاستشارة طبيب نفسي لتقييم الحالة النفسية للمراجع.


نموذج الطبي النفسي

تولد مشاعر الغضب لسببين و هي:

١ تفسير الانسان لحالة معينة يتواجد فيها

٢ رد فعل الانسان لحالة معينة يتواجد فيها.

التفسير و رد الفعل يتطلب تقييم الطبيب النفسي لنوبات الغضب بحد ذاتها و الظروف البيئية التي تصاحبها. قد يكون مصدر تفسير الانسان و رد فعله إصابته باضطراب نفسي ،و عند ذاك لا بد من العلاج او قد يكون مصدر تفسير و رد فعل الانسان الظروف البيئية التي لا يقوى على التعامل معها. التعامل مع الغضب بحد ذاته كحالة مرضية لا يساعد المراجع و مجرد وصف العقاقير للسيطرة عليه لا يجدي نفعاً في الكثير و هذا بالطبع اذا استعملها الانسان حقاً.


أسباب الغضب الغير طبيعية

لا يمكن القول بان هناك اضطراباً نفسيا جسيما أعراضه فقط الغضب. هذه الاضطرابات لا يصعب تشخيصها و علاج الغضب فيها هو علاج الاضطراب نفسه. في الاطفال هناك ما يلي:

١ عجز الانتباه و فرط الحركة

٢ إضطراب التحدي الجرئ في الاطفال

٣ اضطرابات السلوك في المراهقين


اما في البالغين فترى الكثير يحاول تفسير غضبه إصابته باضطراب الثنا قطبي Bipolar Disorder الذي يتميز بنوبات اكتئاب و هوس. إضرابات الشخصية بأنواعها تتميز بصفات عدة منها الغضب مثل اضطراب الشخصية الحدية و غيرها.


استعمال العقاقير المحظورة و المخدرات تؤدي دوماً الى تغيير الصفات الشخصية و هبوط عتبة الانسان للشعور بالغصب بسبب سوء تفسيره للآخرين و تركيزه فقط على الحصول على المادة الكيمائية.


الغضب بدون اضطراب نفسي

هذه هي الحالات الأكثر انتشاراً٫ و كثيراً ما يدرك الانسان الغاضب سوء تفسيره للآخرين و خاصة زوجه و المقربين منه بسبب تأزمه معهم شخصيا لسبب او اخر٫ او وجود ظروف بيئية لا يقوى او لا يعرف كيف يتعامل معها. الكثير منهم يستجيب الى اعطائه الفرصة للتعبير عن مشاعره بصورة صحية و آمنة من خلال الكلام مع معالجه النفسي. و لكن مع العلاج الكلامي عن الأزمات يتم التطرق الى التعامل مع الغضب من خلال هذه الخطوات:

أولاً: يستحسن وضع الغضب في إطار وقود داخل الانسان يدفعه الى التغيير. يدفع الغضب الانسان احياناً الى تدمير نفسه و تدمير من حوله و لكن يستحسن وضعه في إطار تغيير إيجابي يستهدف الانسان نفسه و التعامل مع الآخرين و مع محيطه بالذات.

ثانياً: تفكير الانسان و طاقمه العقلي أشبه بغرفة تحتوي على نوافذ عدة. يغلق الانسان هذه النوافذ احياناً مع الشعور بالغضب و هنا يدمر نفسه و هناك من يحاول التخلص من غضبه عبر نافذة ايذاء الآخرين شفويا او جسديا و لكن هناك نوافذ اخرى يجب التفكير بها مثل الاسترخاء و الابتعاد عن الموقف المتأزم و البحث عن المصالح المشتركة.

ثالثاً: ممارسة تمارين عقلية مختلفة منها الاسترخاء و احياناً التركيز على صورة معينة او مشهد معين لفترة دقائق مع إغلاق العينين. يحاول الانسان بين الحين و الاخر استرجاع مواقف الغضب لوحدها لفترة دقائق و استرخاء عضلات الكتف و الفكين.

رابعاً: التركيز على السلوك السلمي مع الآخرين و التوجه نحو سلوك إيجابي الْيَوْمَ بعد الاخر.


العقاقير 

و هذه اضعف الإيمان و لا خير فيها ان كانت تستهدف الغضب فقط. من العقاقير الكثيرة الاستعمال:

الترازادون Trazadone و هو مضاد للآكتئاب بجرعة ١٥٠ مغم ليلا

الرسبريدون Risperidone و هو مضاد للذهان بجرعة ٢- ٤ مغم يومياً

الكارباميزابين Carbamazepine و هو مضاد للصرع بجرعة ٢٠٠ – ٤٠٠ مغم يوميا.

ما هو الدليل العلمي على فعالية هذه العقاقير؟ الصراحة لا يوجد.