علاج جديد للخرف


على هامش عقار لعلاج خرف الزهايمر اشتد الحماس في الوسط الإعلامي(و ليس العلمي) عالمياً حول خبر ترخيص منظمة الدواء و الأغذية الامريكية المعروفة ب FDA لعقار Aducanumab لعلاج خرف الزهايمر و السماح لشركة Biogen باستعماله في المرضى على نطاق واسع . ارتفعت اسهم الشركة ثلاثة مرات. في عام ٢٠١٩ أعلنت الشركة ذاتها بان العقار لا فعالية له في علاج الخرف و تم توقيف التجارب السريرية و انخفض سعر سهمها ثلاثة مرات. اما الأشد غرابة من كل ذلك بان ٩٩٪ من الخبراء الذين يقدمون النصيحة للمنظمة اعلنوا عن عدم ثقتهم بالعقار باستثناء خبير واحد الذي امتنع عن التصويت٬ و هذه اول مرة تنافض المنظمة رأي من تستشيرهم. 

العقار الذي هو بروتين احادي السلالة يهاجم صفيحات بيتا اميلويد Beta Amyloid. لكن الان هناك اتفاق شامل بان تجمع مثل هذه الصفيحات ليس هو سبب الخرف اصلاً. من جهة أخرى يتم استعمال العقار كحقنة شهرية قد تسبب تجمع السوائل في الدماغ أحيانا و يكلف الاف الدولارات و لا بد من مراقبة المريض بصورة منتظمة. تقول الشركة بان هناك دليل بان العقار يمنع تدهور القابلية المعرفية مع استعماله استناداً الى عملية إحصائية جديدة للنتائج. 

من جهة أخرى ما نعرفه الان بان هناك عوامل عدة يمكن الانتباه اليها في التركيز على الوقاية من الخرف بدلاً من التركيز على علاجه و ما يسند ذلك انخفاض نسبة الإصابة بالخرف في العقد الاخير من الالفية الثالثة٬ و من الأفضل التركيز على علاج أنواع خرف تم كشف الجينات التي تتحكم فيها

.قبل ١١٥ عاما اكتشف طبيب نفساني الماني خرف الزهايمر و يشكل هذا النوع من الخرف ٦٠٪ من جميع أنواع الخرف٬ و لكن هذا العقار بصراحة لا امل فيه في علاج هذا النوع من الخرف او غيره.