مرض باركنسون


مرض باركنسون 

Parkinson Disease 



سداد جواد التميمي

هناك اعراض لا تخفى على أي عامل في الصحة العامة والنفسية ترتبط بمصطلح باركنسون وهي:

رعشة اليد اثناء الراحة

صمل عضلي

بطء وصعوبة في المشي والتوازن

إذا كانت هذه الاعراض نتيجة استعمال عقاقير مضادة للذهان التي تؤدي الى منع فعالية الناقل الكيمائي المعروف الدوبامين فسيتم استعمال مصطلح متلازمة باركنسون اما إذا كانت هذه الاعراض نتيجة عدم انتاج الناقل من خلايا المادة السوداء Substantia Nigra في الدماغ فمصطلح مرض باركنسون هو الادق.

علاج المتلازمة يستجيب لأقراص مضاد الفعل الكوليني مثل البروسايكلدين Procyclidine ومن ثم خفض جرعة العقاقير المضادة للذهان اما المرض نفسه فهو بحاجة لعقاقير تزيد من انتاج الدوبامين في الدماغ. الخطوة الأولى هي من اختصاص الطبيب النفسي اما الثانية فهي من اختصاص فريق مختص بعلاج هذا المرض.

في العيادة النفسية

يصل المريض المصاب بمرض الباركنسون أحيانا الى عيادة الطب النفسي العام قبل ذهابه الى اخصائي الجملة العصبية. الحالة المثالية هي دوما لرجل تجاوز العقد الخامس من العمر ويشكوا من اعراض اكتئاب وقلق طفيفة الى حد ما ولا يصاحبها عملية ذهانية. لا توجد علامات واضحة لمرض باركنسون واستجابة المريض لعلاج القلق والاكتئاب لا باس بها ولكن قلما تكون كاملة. يلاحظ الطبيب بعد فترة بان تعابير الوجه لا تخلوا من الغرابة وقلما تعكس عاطفة المريض وهذا ما نسميه في بالوجه الملثم او المقنع Masked Face. بعد ذلك يحصل الشك بوجود هذا المرض ويتم تحويل المريض الى اخصائي الجملة العصبية لعلاج المرض.

هذه الظاهرة ليست بغير المعروفة في الطب النفسي العام ويجب على كل طبيب نفسي ان يفحص الجهاز العصبي لكل مريض ولو مرة واحدة كل ستة أشهر.

دون ذلك فان الشكوى من القلق و الاكتئاب أكثر انتشارا في المرضى المصابين بمرض الباركنسون لأسباب عدة منها اجتماعية ووراثية وتأثير المرض على أداء الفرد وميله الى العزلة بسبب علامات المرض الواضحة. يتم علاج المريض من قبل اخصائي الجملة العصبية ونادرا ما يستعين بالطب النفسي.

ارتباط المرض بنوبات ذهانية سببه علاج مرض الباركنسون والخرف نادر الى حد ما ولكن هناك نوع من أنواع الخرف المعروف بخرف اجسام لوي Lewy Body Dementia معروف بوجود اعراض متلازمة باركنسون ولكنه لا علاقة له بالمرض نفسه.

مالا يقل عن ثلث المرضى تشعر بالحاجة الى إخفاء اعراض المرض او حتى الكذب على الاخرين بإصابتهم به.

في عيادة الجملة العصبية

مرض الباركنسون يصيب واحد من كل 500 انسان. تشخيصه يتم من خلال الفحص العيادي ولا توجد تحليل او فحوص طبية خاصة به. لا يوجد علاج شافي لهذا المرض ولكن العقاقير تساعد على تقليل الاعراض وتساعد المرضى على الحفاظ على جودة حياتهم. لكن العقاقير أيضا لها اعراضها الجانبية وخاصة على المدى البعيد. الاعراض و العلامات ادناه :

علامات التشخيص

عوامل الخطورة

Risk factors

بطء الحركة

Bradykinesia

رعشة الراحة

Resting tremor

الصمل

Rigidity

عدم التوازن الوضعي

Postural instability


علامات اخرى

وجه مقنع او ملثم

ضعف التصويت

صعوبة لفظ ناقصة الحراك

الكتابة المصغرة

وضع منحني

مشي ملخبط

اضطرابات النظر المترافقة

تعب

امساك

قلق

اكتئاب

خرف


تكثر ملاحظة الاكتئاب العيادي في المرضى المصابين بمرض الباركنسون وما لا يقل عن 15 % منهم يتعاطون عقاقير مضادة للاكتئاب في بدا ية تشخيصهم وترتفع هذه النسبة الى 25% بعد ذلك. ولكن الدارسات الميدانية تكشف أيضا بان ما لا يقل عن 70% من المرضى المصابين بالاكتئاب مع مرض الباركنسون لا يتعاطون عقار مضاد للاكتئاب. لذلك فان دور الطب النفسي في علاج مرض الباركنسون له أهميته ولا يمكن الاستغناء عن التشاور بين فريق الجملة العصبية والطب النفسي في تقييم الحالات.

التمارين الرياضية بأنواعها والتي يتم تقديمها في الأقسام الخاصة بهذا المرض تساعد على منع فقدان الدوبامين وهذه حقيقة تستند على تجارب علمية في الحيوان وملاحظة التحسن الأداء الحركي للمرضى.

القاعدة الأساسية للعلاج هي استعمال الليفو دوبا Levodopa ومن اجل ضمان وصوله الى الدماغ يتم خلطه مع مادة كيمائية أخرى. متى ما وصل الى الدماغ تحول الى دوبامين. يحسن العقار الاعراض الحركية ولكنه يفقد مفعوله تدريجيا. يشكو بعض المرضى من التقيؤ بسببه ونقص ضغط الدم الانتصابي وحركات لا ارادية وأحيانا الهلوسة البصرية. من اعراضه الجانبية المزعجة مع طول الاستعمال هو التحول المتقطع من فعالية الى دون فعالية وهذه تنذر دوما بمرحلة متقدمة للمرض وضعف فعالية العقاقير. يتم الاستعانة بمضخة تطلق عقار الليفو دوبا عن طريق جدار البطن ولكن هذه الطريقة غير متوفرة في جميع المراكز الطبية.

الغاز الاضطراب

رغم وجود بحوث علمية عدة حول التفاعلات الكيمائية في خلايا الدماغ التي تصاحب المرض ولكن الحقيقة الوحيدة التي لا غبار عليها بان الخلايا العصبية التي تساعد على الحركة وتنظيمها تفتقد الى الدوبامين. حين وصف جيمس باركنسون المرض في عام 1817 لاحظ بان المصابون به أكثر عرضة من غيرهم للمعاناة من الإمساك وان ظاهرة نقص الدوبامين ربما تشمل خلايا عصبية خارج الدماغ ومنها تلك التي في الأمعاء كما اقترح ذلك فريق ياباني في بداية هذه الالفية الذي استنتج بان المعاناة من الإمساك الذي لا يستجيب للعلاج قد ينذر احيانا بالإصابة به في المستقبل.  الية المرض لا تزاال غير واضحة تماما سوى تقدم العمر و حدوث طفرة في الجينات تؤدي الى انخفاض كمية الدوبامين في الدماغ.






العلاج

الكثير من المرضى يمضون في حياتهم مع العلاج الطبيعي والعقاقير ولكن في الأقلية منهم تزداد شدة الحركات الارادية ويتم تقييمهم لتداخل جراحي للحصول على تنبيه الدماغ العميق عن طريق جهاز ناظمة عصبية. هذا العلاج لا يقتصر على مرض الباركنسون ويُستعمل لمختلف الاضطرابات العصبية التي تكون الحركات اللاإرادية أحد اعرضها. التداخل الجراحي لا يعني الشفاء ويتم اختيار المرضى بعناية مع أداء وطيفي جيد وعدم وجود اعراض معرفية وعاطفية.

عقاقير الاختيار الاول

العقار

الجرعة

Rasagiline

1 mg

Pramipexol

0.125mg TDS- 4.5 mg daily

Ropinirole

0.25 mg TDS-24 mg daily

Carbidopa/levodopa

50mg TDs first increase every 7 days

Rotigotine Transdermal

2-8 mg


عقاقير الاختيار الثاني

العقار

الجرعة

Selgiline

5mg BD

Trihexypheidyl

1 – 10 mg daily

Amantadine

100-400 mg daily


يتم استعمال عقار Domperidone لعلاج الغثيان بسبب العقاقير.


تحفيز الدماغ العميق للمرضى الذين لا يستجيبون للعلاج.


اما المستقبل فهو زرع خلايا جذعية جنينيةفي منطقة الخلايا السوداء والتي بإمكانها انتاج الدوبامين بعد نفاذه في هذه المنطقة. ستبدأ التجارب السريرية لأجراء هذا النوع من العلاج في 2017 وهو بلا شك السبيل الوحيد للحصول على الشفاء بدلا من السيطرة على الأعراض.