المخللات


المخللات و صحة الانسان


قبل استعمال الثلاجات و التبريد لحفظ الطعام اكتشف الانسان عملية تخليل الطعام بسبب ذلك و تفاجأ أيضاً بان هذه العملية تنتج طعاماً لذيذاً. كان إمبراطور الرومان تيبرايس Tiberius (٤٢ ق.م -٣٧ ب.م) مولعاً به و أسرف في الحديث عنه و التشجيع عليه.

ترى انواع المخللات في جميع بقاع الارض و التخليل هي عملية تخمير Fermenting للطعام و لكن هناك بعض الارتباك في تعريف التخليل و التخمير مع المخللات. ليس كل طعام من المخللات مخمر و العكس صحيح أيضاً. عملية التخليل المنزلية او التقليدية هي عملية تخمير صحيح] حيث يتم حفظ الخضراوات في ماء تم تصفيته جيداً مع كمية كبيرة من الملح. بعد حفظه في درجة حرارة الغرفة لبضعة ايّام يتم نقله الى مكان بارد بعيداً عن أشعة الشمس. يحدث التفاعل مع سطح الخضراوات و يتم انتاج بكتريا العصيات اللبنية Lactobacilli و حامض اللاكتيك Lactic acid.


اما حين تذهب الى متجر ما و ترى المخللات محفوظة على الرفوف فهو غير ذلك. الانتاج التجاري للمخللات يتم تحضيره تحت ضغط عالي و درجة حرارة عالية و الذي بدوره يدمر الكثير من عناصر التغذية الجيدة في الطعام. يتم استعمال الخل في الكثير منها و رغم ان الخل بحد ذاته سائل تم تخميره و لكن تفاعله مع سطح الخضروات يختلف عن تفاعل العملية المنزلية.

و لكنك احياناً تجد ما تم تخليله تقليديا في ثلاجات المتجر و هو دوماً باهض الثمن.

و لكن ما تجده في علبة على الرفوف فهو مخلل تجاري بحت.


فائدة المخللات هي من حمض اللاكتيك الذي:

١ يحفظ الفيتامينات الموجودة أصلاً في الخضراوات.

٢ يحفظ الإنزيمات الموجودة في الخضراوات.

٣توفير المغذيات بأنواعها للاستهلاك الفوري من قبل الجسم.

٤ تحسين هضم الطعام.

٥ توفر فيتامين K.

٦ توفر فيتامين B12.


مع التخليل أيضاً يتم انتاج البروبيوتك Probiotics و التي تتفاعل مع السيليلوز و السكر في الخضراوات و بالتالي لا يحدث ارتفاع سريع للسكر في الدم. يضيف البعض من ان المخللات تتعزز من موقع البكتريا المفيدة في الأمعاء الغليظة و تحفظ مضادات الأكسدة المفيدة للصحة.


يحتوي عصير الخضراوات المخللة على كمية عالية من كلوريد الكالسيوم و البوتاسيوم و لذلك ترى العدائين يشربوه اثناء العدو لمسافات طويلة للوقاية من تشنجات العضلات. كذلك يفسر ذلك ولع المرضى المصاحبين بمتلازمة تململ الساقين باستعمال عصير المخللات.


و لكن ما هي مضار المخللات؟

هناك أولاً الملح فكمية الصوديوم الموجودة في الطعام المخلل هائلة و لا تساعد من هو مصاب بارتفاع ضغط الدم و لا الوقاية منه. كذلك الحال مع النقرس فالمسلسلات معروفة بأنها لا تساعد من أصيب بنوبة حادة من هذا المرض و يجب تجنبها.


ثم هناك ارتباطه مع أورام المعدة و مصدر ذلك دراسة تركية تم نشرها عام ٢٠١٤. الدراسة كان ل ١٥٠ مريضا مصابين بأورام المعدة تمت مقارنة طعامهم رجعيا ب ٣٠٠ إنسان في تمام الصحة و العافية. كانت النتيجة بان المصاب بورم في المعدة ان يسرف في استعمال المخللات. الدراسة بحد ذاتها رجعية في جمع المعلومات و لا تخلوا من التحيّز المعرفي و الاحصائي و خاصة بان تأثير العامل كان قويا مما يثير الشك في السيطرة على العوامل المختلفة. الدراسة لا تختلف عن بقية الدراسات في مجال التغذية و لم يتم تكرارها.


ما هي النصيحة؟

لا تسرف في استعمال المخللات

و انتبه الى الأملاح فيها

و انتبه الى ما هو مخلل فعلا و تم تخميره من ذلك الذي يُقال انه مخلل و لم يختمر فالأخير لا خير فيه.