الزنك


الزنك والصحة العامة


الزنك Zinc من العناصر الضئيلة التي يطلق عليها احياناً مصطلح العناصر الغذائية الصغيرة Micronutrients و احياناً مصطلح المعادن الضئيلة Trace Elements. يحتل الزنك موقعاً متميزاً مقارنةً ببقية هذه العناصر في الطب العصبي و النفسي لتوفره في مناطق الدماغ مقارنة بالعناصر الأخرى و مناطق الجسم الاخرى.

هناك العديد من البحوث الطبية حول دور هذه العناصر في مختلف الأمراض و لكن يجب توخي الحذر في تفسيرها أولاً و أهميتها في الممارسة العملية و الأهم من ذلك تصحيح نقص المعدن كعلاج للامراض.


الزنك و الطب العام

هذه العناصر او المعادن تدخل في مئات التفاعلات الكيمائية في الخلية. الزنك يساعد على تحفيز خلايا المناعة اللمفاوية المعروفة لمفاويات تائية T Lymphocytesالمشتقة من غدة التوتة في الصدر. دور الزنك لا يقتصر فقط على هذه الخلايا و يتجاوزه الى خلايا أخرى و يلعب دوره كمضاد للأكسدة.

هناك العديد من المنشورات التي تشير الى ان الزنك يعزز مناعة الجسم ضد الالتهابات الفيروسية و لكن في نفس الوقت هناك ايضاً من يشير الى ان مستويات عالية من الزنك فد تثبط من فعالية

جهاز المناعة.

بصورة عامة نقص الزنك في الجسم يؤدي الى:

١ الإصابة بالتهابات متعددة

٢ الإسهال

٣ الزكام

٤ عدم التئام الجروح

٥ التنكس البقعي في العين Macular Degeneration

و هناك بحوث أخرى تشير الى ان نقص الزنك يلعب دوره في حب الشباب و عدم الخصوبة و هشاشة العظام و الالتهابات الرئوية.


الزنك و الدماغ

الزنك حاله كحال بقية المعادن يلعب دوره في التفاعلات الكيمائية في الدماغ التي تساعد على تحفيز عامل التغذية العصبي المشتق من الدماغ Brain Derived Neurotrophic Factor و الذي يشار اليه ب BDNF. هذا البروتين ينظم لدونة الخلايا العصبية و يساعد على نضجها و تخصصها لأداء دورها في مختلف مناطق الدماغ و الجهاز العصبي المحيطي كذلك. يمكن قياس هذا البروتين في الدم و هناك علاقة ما بين انخفاض تركيزه و الشعور بالاكتئاب. اما الدراسات المختبرية في الحيوان فتشير الى ان الإجهاد و الضغوط تؤدي الى تدهو تركيز هذا البروتين في الحصين الذي يعتبر مستودع تجارب الانسان و ذكرياته و أشبه بقرص الكمبيوتر الصلب Hard Disc.


الدراسات السريرية تشير الى ان معدل تركيز الزنك في المرضى المصابين بالاكتئاب اقل من الآخرين بنسبة 1.85 umol/litre. هناك دراسات تشير كذلك الى ان انخفاض تركيز الزنك يؤدي الى :

١ ضعف معالجة المعلومات و مختلف الوظائف المعرفية

٢ التهور و الاندفاع


هذه البحوث شجعت البعض على إستعمال أقراص الزنك بالإضافة الى العقاقير المضادة للاكتئاب في علاج إضراب الاكتئاب الجسيم.


من الذي يعاني من قصور الزنك؟

١ المصابون باضطرابات الجهاز الهضمي

٢ المولعون بالقيود الغذائية المختلفة

٣ القهم العصبي

٤ النباتيون

٥ الإدمان على الكحول

٦ الحمل و الرضاعة


تشترك جميع هذه المجموعات بسوء التغذية و عدم توفر الزنك بيولوجيا للامتصاص. كذلك الحال مع الانسان المصاب بالاكتئاب الذي لا يبالي بطعامه.


الاستنتاج 

الزنك يساعد على:

١ صناعة خلايا جديدة و إنزيمات

٢ معالجة مختلف المواد الغذائية من كربوهيدرات و دهون و بروتين في الطعام

٣ التئام الجروح

يتوفر الزنك بوفرة في اللحوم و الرغيف و الحبوب و مشتقات الألبان. ما يحتاجه الانسان من الزنك هو يوميا:

١ الرجل 9.5 mg

٢ المرأة 7 mg

تحصل على جميع ما تحتاجه يوميا من الطعام و لا تحتاج الى أقراص زنك من المتاجر. الاسراف في استعمال الزنك يؤدي الى انخفاض كمية النحاس المتوفر للامتصاص عبر الجهاز الهضمي و بالتالي يؤدي ذلك الى الإسهال و هشاشة العظام.


اذا كنت بحاجة الى الزنك فلا تتوجه الى شراء الأقراص بدون إشراف طبيب و لا تزيد على 25mg يومياً.